Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٦ - لتغرق فتح الضم والكسر غيبة ... وقل أهلها بالرفع راويه فصلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٤٠

١٥ - وهَا كَسْرِ أَنْسَانِيهِ ضُمَّ لِحَفْصِهِم … ومَعَهُ عَلَيْهِ اللهَ في الفَتْحِ وَصَّلا

ضمُّ الهاء هو الأصل، وقراءته جمعت بين اللغات، لأنه ضمَّ الهاء ها هنا بغير صلة ووصلها بياءٍ في قوله تعالى: ﴿فيهي مُهانا﴾، وقرأ كسائر القرَّاء فيما سوى ذلك، وله من الحجة أنَّ سكون الياء مِنْ أَنْسانيه عارِضٌ، ففي ضمِّ الهاء نظرٌ إلى الفتحة التي هي حركة الياء في الأصل، وأما ﴿عليهُ الله﴾ فللإشعارِ بجواز الضم في الهاء، وإن كانت قبلها ياءٌ ساكنةٌ لأنها منقلبةٌ عن ألفٍ [ووصلا بفتح الواو ومعناه وصَّلَ حفصٌ (عليه الله بأنسانيه).

و «وُصِّلا» بضمِّ الواو أي. وصِّل الذي في الفتح بأنسانيه على البناء بما لم يسمَّ فاعله] (١).

١٦ - لِتُغْرِقَ فَتْحُ الضَّمِّ والكَسْرِ غَيْبَةً … وقُلْ أَهْلَهَا بالرَّفْعِ رَاوِيهِ فَصَّلا

﴿ليغْرَق أهلُها﴾ (٢) كقولك: ليموتَ زيدٌ، ولتغرق على خطاب الخضِر، [وقوله: «وقل/ أهلَهَا بالرفع راويه فصَّلا» أي: بَيَّنَ، لأنَّ في ذلك بيانَ أنَّ اللام في القراءتين لام العاقبة أي: لتكون عاقبة أهلها الغرق، لا أنَّ الخَضِر ﵇ قصد إغراق أهلها، وهذا ظاهرٌ في قراءة الرفع، فلمّا عُلِمَ ذلك من هذه القراءة حُمِل المعنى في قراءة الخطاب على ذلك، فيكون لتُغْرِق بالتاء على هذا كما قال عزوجل: ﴿فالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْن ليكونَ لَهُمْ عَدُواً وحَزَناً﴾ (٣) أي: لتكون العاقبةُ ذلك] (٤).