شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
مِنْ ثَمَر مالُه إذا كَثَرَّه، وقال مجاهد: الثُمُر الذهب والفضة، والثمَر بالفتح المأكول.
١٠ - ودَعْ مِيمَ خَيْرَاً مِنْهُمَا حُكْمُ ثَابِتٍ … وفي الوَصْلِ لَكِنَّا فَمُدَّ لَهُ مُلا
﴿خَيراً مِنها﴾ (١) لأنَّ قبله: ﴿ودخَلَ جَنَّتَهُ﴾ (٢)، وكذلك الرسم في مصاحف أهل العراق (٣)،/ ومعناه أنَّ الجنتين هما جنته التي لم يؤمن بغيرها، وهي جنته دون جنة الآخرة، و (منهما) لأنَّ قبله: ﴿جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾ (٤) إلى ما بعده من لفظ التثنية، والميم ثابتة في مصاحف أهل المدينة، ومكة، والشام و ﴿لَكِنَّا﴾ (٥) أصله لكنْ أنا فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على النون فالتقى النونان فأُدْغِم، وإثبات الألف من لكنا في الوصل وحذفها لغتان؛ قال الشاعر (٦):
أنا سيفُ العشيرة فاعرفوني … حُمَيدٌ قد تذرَّيْتُ السَّناما
وزاد إثبات الألف في (لكنا) في الوصل قوةً حذفُ الهمزة، وعلى لكن هو قول الشاعر (٧):
وترمينني بالطرْفِ أيْ أنت مذنب … وتقلِينني لكنَّ إياكِ لا أقلي
واتفقوا على إثبات الألف في الوقف، لأنَّ من يقول: أنْ قمتُ يقف أنا، لأنها لبيان الحركة كهاء السكت، ولذلك أسقطها في الوصل، وهو مذهب البصرييين، لأنَّ الاسم عندهم (أنْ)، والألف في الوقف خاصةٌ للبيان.