شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٩ - وثَانِي يَكُنْ غُصْنٌ وثَالِثُهَا ثَوَى … وضُعْفَاً بِفَتْحِ الضَّمِّ فَاشِيهِ نُفِّلا
١٠ - وفي الرُّومِ صِفْ عَنْ خُلْفِ فَصْلٍ وأَنِّثَ ان … تكونَ مَعِ الأَسْرَى الأُسَارَى حُلاً حَلا
«ثاني يكن» قوله تعالى: ﴿وإِنْ تَكُنْ مِنْكُم مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفَاً مِنْ الَّذِين كَفَرُوا﴾ (١).
«وثالثها» يعني هذه الكلمة يعني: ﴿فَإِنْ تَكُنْ مِنْكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ﴾ (٢)، وتذكير الأول للفصل، ولأنهم ذكور، ولقوله: ﴿يَغْلِبُوا﴾، وكذلك تذكير الثاني.
وأنثه أبو عمرو لقوله: ﴿صَابِرَةٌ﴾، والتأنيث على لفظ المائة، والضُّعْفُ والضَّعْفُ لغتان، وقد تقدَّم.
ومعنى «أن تكون مع الأسرى» أي: أنثه مصاحباً له، والأسارى مبتدأ، و «حُلاً حَلا» خبره، وهو داخلٌ في قوله (٣):
.............. … وباللفْظِ أَسْتَغْنِى عَنْ القَيْدِ إِنْ جَلا
قال أبو عمرو: والأخفش: الأسارى الذين شُدُّوا بالقِدِّ، والأسرى الذين أُخذوا ولم/ يشدُّوا بعد، والذي يُعَوَّلُ عليه أنَّ فعيلاً إذا كان بمعنى مفعول جُمعَ على فَعْلَى كجريح وجرحى، ومريض ومرضى، وأسير وأسرى، ثم جمع على فُعَالى حَمْلاً على كُسالى.