شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
تأويله أنَّ الله تعالى أردف المسلمين بهم، قال: وكان مجاهد يفسِّرُ هذا مُمَدين، وهو تحقيق هذا المعنى.
«وعن قنبل يروي»، قال أبو عمرو (١): أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا ابن مجاهد، قال: قرأت على قنبلٍ بفتح الدَّال، قال: وهو وَهْمٌ.
٢ - ويُغْشِي سَمَا خِفَّاً وفِي ضَمِّهِ افْتَحُوا … وفي الكَسْرِ حَقًّا والنُّعاسَ ارْفَعُوا وِلا
إنما قال: «سما حقاً» لموافقته ما في آل عمران ﴿يَغْشَى طَائِفةً مِنْكُم﴾ (٢) و ﴿يُغْشِيكم﴾ (٣) و ﴿يُغَشِّيكم﴾ بمعنىً واحدٍ وهو مُسْنَدٌ إلى الله سبحانه، و (ولا) متابعة.
٣ - وتَخْفِيفُهُمْ في الأَوَّلِينَ هُنَا ولَـ … ـكِنِ اللهُ وارْفَعْ هَاءَهُ شَاعَ كُفَّلا
قد سبق الكلام على مثل هذا في البقرة (٤)، وكُفَّلا جمعُ كَافِل، وهو منصوبٌ على التمييز.
٤ - ومُوهِنُ بالتَّخْفِيفِ ذَاعَ وفِيهِ لَمْ … يُنَوَّنْ لِحَفْصٍ كَيدَ بِالخَفْضِ عَوَّلا
يقال: وهنتُ الشيء وأوهنتُهُ جعلته واهناً ضَعيفاً فمُوهِنُ ومُوَهِّنٌ بمعنىً واحدٍ، وفي مُوَهِّن توهينٌ بعد توهِين، والإضافة تخفيف، كقوله ﷾: ﴿بَالِغَ الكَعْبَةِ﴾ (٥)، والأصل التنوين في الحال والاستقبال، ومعنى ذاعَ انتشر.