Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٣٢ - عليم وقالوا الواو الاولى سقوطها ... وكن فيكون النصب في الرفع كفلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٥

قلنا: بل هناك مخاطب وذلك أنَّ الله سبحانه إذا ألف أجزاء المخلوقين مثلاً قال لتلك الأجزاء هذا القول، فكانت بشراً أو حيواناً، أو شجرة أو غير ذلك وهذا واضح.

فإن قيل: فكيف نقدِّره تقدير الجزاء؟

فالجواب: أنَّ الخلاف وقع في ستة مواضع هنا، ﴿وإِذا قَضَى أَمْرَاً فَإِنما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُون﴾ (١)، وفي آل عمران ﴿كَذِلِك الله يَخْلُق مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أمْرَاً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾ (٢)، وفي النحل ﴿إنما قَوْلُنَا لِشَيءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾ (٣)، وفي مريم سبحانه: ﴿إِذا قَضَى أَمْرَاً فَإِنما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُون﴾ (٤)، وفي يس ﴿إِنَّما أَمرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أنْ يَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُون﴾ (٥)، وفي الطَّوْل ﴿فَإذا قَضَى أَمْرَاً فَإِنما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُون﴾ (٦).

فالقول في النحل ويس بالعطف وسيأتي إن شاء الله، وأما الذي في البقرة فإنه جاء بعد قوله: ﴿وقَالُوا اتَّخَذَ الله/ وَلَدَاً سُبْحَانَه﴾ (٧) يعني النصارى فقال سبحانه تعجباً من مقالتهم وقولهم: [إنَّ عيسى ابن الله لكونه وُلِدَ من غير أب، ثم ردَّ عليهم إلى أن قال ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ والأرض﴾ والبديع الذي يوجد مالم يسبق إليه، أي وكذلك أبدع عيسى كما أبدع