شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قال أبو عمرو: وبغير ياءٍ قرأت على كل من قرأت عليه لابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر وبذلك آخذ، قال أبو عمرو: بالياء رسم ذلك في مصاحف أهل حمص دون مصاحف الشام وسائر الأمصار.
وقد أشار [ناظم] (١) القصيد إلى هذا الخلف عن هشام فقال:
١٣ - بِخُلْفٍ وتُؤْتُونِي بِيوسُفَ حَقُّهُ … وفِي هُودَ تَسْأَلْنِي حَوَارِيهِ جَمَّلا
أراد ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقَاً﴾ (٢) وقد سبق الكلام في الإثبات والحذف.
و «حواريه» ناصريه، والكلام هاهنا في إثبات الياء في ﴿تَسْأَلْنِي﴾ (٣) وحذفها/، فأما تشديد النون وتخفيفها وفتح اللام وإسكانها فمذكورٌ في السورة.
١٤ - وتُخْزُونِ فِيهَاحَجَّ أَشْرَكْتُمُونِ قَدْ … هَدَانِ اتَّقُونِ يَاأُولِي اخْشَوْنِ مَعَ وِلا
١٥ - وَعَنْهُ وخَافُونِ ومَنْ يَتَّقِي زَكَا … بِيُوسُفَ وَافَى كَالصَّحِيحِ مُعَلَّلا
«فيها» يعني في هود، وهذه الياءات إلى ﴿وخَافُونِ﴾ كلها عن أبي عمروٍ على أصله، والباقون يحذفونها في الحالين.
وقوله: «مع ولا» أي: الذي بعده ﴿ولا تَشْتَرُوا﴾ (٤) وهو الثاني في المائدة احترز بذلك من التي في البقرة فإنها ثابتة بإجماع في الحالين، والتي في أول المائدة فإنها محذوفة باتفاق في الحالين.
وقوله: «عنه» يعني عن أبي عمروٍ، وخافون أراد به ﴿وخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين﴾ (٥).