شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
حفص ووافقه ورش على فتحه، و «عن جلا» أي: عن كشفٍ؛ وجلوت الشيء كشفته.
٣٢ - ومَع تُؤْمِنُوا لِي يُؤْمِنُوا بِي جَاويَا … عِبَادِي صِفْ وَالحَذْفُ عَنْ شَاكِرٍ دَلَّا
«صف» أي: اذكر قصة هذه الياء وهي قوله: ﴿يَاعِبَادِي لاخَوْف عَلَيْكُم اليوَم﴾ (١) في الزخرف، وذلك أنها حُذفت في مصاحف العراق وثبتت في مصاحف الحجاز على ما يأتي [تبيان] (٢) الخلف فيه؛ فأما حفص، وحمزة، والكسائي فاتبعوا في حذفها مصاحفهم.
فالحذف إذاً «عن شاكرٍ دلا» أي: أخرج دلوه ملأى فشكر يشير بذلك إلى قوة مذهبهم لأن فيه موافقةَ الرسم في بعض المصاحف واستعمال الحذف في النداء وهو اللغة الفاشية، قال الله ﷿: ﴿يا قوم﴾ (٣)، و ﴿ياعِبَادِي فَاتَّقُون﴾ (٤) في قراءة الجماعة و ﴿ربِّ لاتَذَر﴾ (٥)، ولم يأت من ذلك مرسوماً بالياء إلا ﴿عِبَادِي الذِّين ءامَنُوا﴾ (٦)، و ﴿ياعِبَادِي/ الذِّين أَسْرَفُوا﴾ (٧) في العنكبوت والزمر، وأما هذا فمختلف فيه.
وقد قال أبو عمروٍ في كتاب التبيين: «رسمت في مصاحف المدينة والشام وحذفت في سائر المصاحف، وقال في موضعٍ آخر من هذا الكتاب عن أبي