شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قلت: هذا الخلاف من غير الطرق التي ذكرتها في هذا الكتاب.
وقوله: «آياتي كما فاح» أراد ﴿ءايَتِي الذِّينَ يَتَكَبَّرُونَ﴾ (١) أي: أسكن آياتي كما فاح أي: عبق منزلاً، لأنه قد ثقل بما فيه من الجمع والتأنيث فلاقى به الإسكان.
٢٣ - فَخَمْسُ عِبَادِي اعُدُدْ وَعَهْدِي أَرَادَنِي … وَرَبِّي الذِّي آتَانِ آيَاتِيَ الحُلا
٢٤ - وَأَهْلَكَنِي مِنْهَا وفِي صَادَ مَسَّنِي … مَع الأَنبِيا رَبِّي فِي الاعْرَافِ كَمَّلا
عدَّد في هذين البيتين الياءات المذكورات، فقال: «فخمس عبادي اعدد» وهي: ﴿قل لعِبَادِي الذِّينَ ءامَنُوا﴾ (٢) في إبراهيم، ﴿عِبَادِي الصَّلِحُون﴾ (٣) في الأنبياء، ﴿ياعِبَادِي الذِّينَ ءامَنُوا﴾ (٤) في العنكبوت، ﴿مِنْ عِبَادِي الشَّكُور﴾ (٥) في سبأ، ﴿ياعِبَادِي الذِّينَ أسْرَفُوا﴾ (٦) في الزمر.
وقوله: «عهدي» عَنِي به ﴿عهدي الظلمين﴾ (٧)، و «أرادني» أراد به ﴿إِنْ أَرَادَني الله بِضُرٍّ﴾ (٨)، و ﴿رَبِّي الذِّي يُحيي وَيُمِيت﴾ (٩)، و ﴿ءاتَنِي