Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٥ - والاشمام إطباق الشفاه بعيد ما ... يسكن لاصوت هناك فيصحلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٤٦

٢ - وعِنْدَ أَبِي عَمْروٍ وَكُوفِيِّهِم بِهِ … مِنْ الرَّوْمِ وَالإِشْمَامِ سَمْتٌ تَجَمَّلا

«به» يعني بالوقف، وذلك أنَّ الرواية وردت عن المذكورين بذلك.

٣ - وَأَكْثْرُ أَعْلامِ القُرَانِ يَرَاهُمَا … لِسَائِرِهِم أَوْلَى العَلائِقِ مِطْوَلا

ولم يأت عن الباقين نصٌّ، واستحب أكثر المشايخ وأهل الأداء الوقف بالروم والإشمام للجميع لما في ذلك من البيان.

والعلائق: ما يتعلق بالناس، والعَلائِقُ جمع عَلِيقَة في قوله (١):

وقائلةٍ لاتَرْكَبنَّ عَلِيقَةً ومن لَذَّة الدُّنْيا ركوبُ العَلائِقِ

والعَلائِق البضائع، والعَلائق جمع عَلِيقة عِلاقَةُ المصحف وغيره، وأراد بها هاهنا البضائع كأنه يراهما لسائر القراء أولى بضاعة، و «مطولا» منصوب على الحال من الضمير المستتر في يراهما لأنه يكون بذلك سبباً للطول أو الطول، أو أراد العلائق جمع عِلاقة أي: أولى العلائق بالتعليق حبلاً، والمطول الحبل.

قال عنترة (٢):

وصَلْتُ حِبَالِي بِالَّذِي أَنَا أَهْلُهُ … مِنْ وُدِّهَا وَأَنَا رَخيُّ المِطْولِ

فيكون منصوباً على التمييز.

٤ - وَرَوْمُكَ إِسْمَاعُ المُحَرَّكِ وَاقِفَاً … بِصَوْتٍ خَفِيٍّ كُلَّ دَانٍ تَنَوَّلا

يقال: أنَلْتُه المعروف ونِلْتُه، ونَوَّلْتُه فَتَنَوَّل هو.

٥ - وَالاِشْمَامُ إِطْبَاقُ الشِّفَاهِ بُعَيْدَ مَا … يُسَكَّنُ لاصَوْتٌ هُنَاكَ فَيَصْحَلا

صَحَلَ صوتُه يصْحَلُ إذا كانت فيه بحةٌ لا يرتفعُ الصوتُ مَعَها فكأنَّه شبَّهَ إضعافَ الصوتِ في الرَّوْم بذلك.