شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٤٤ - ولا يَمْنَعُ الإسْكَانُ في الوَقْفِ عَارِضَاً … إِمَالةَ مَالِلكَسْرِ في الوَصْلِ مُيِّلا
يعني أنَّ الوقف على نحو ﴿مع الأبرار﴾ (١)، و ﴿للأبرار﴾ (٢)، و ﴿بدينارٍ﴾ (٣)، و ﴿من الناس﴾ (٤)، قد أزال الموجب للإمالة وهو الكسر، إلا أنّ الوقف لما كان عارضاً كانت الكسرة في حكم الموجودة، وأيضاً فإنَّ الإمالة قد سبقت الوقف فبقي على حاله فإن رمت الحركة فالإمالة حينئذٍ أقوى وعلى هذا القول العمل، وقد ذهب قومٌ إلى ترك الإمالة واحتجوا بزوال الموجب.
٤٥ - وَقَبْلَ سُكُونٍ قِفْ بِمَا في أُصُولِهِم … وَذُو الرَّاءِ فِيِه الخُلْفُ في الوَصْلِ يُجْتَلى
٤٦ - / كَمُوسَى الهُدَى عِيسَى ابنَ مَريمَ … وَالقُرَى التِّي مَعْ ذِكْرَى الدَّارِى فَافْهَمْ مُحَصِّلا
امتنعت إمالة هذا في الوصل من أجل الساكن إذ لقيه فا نحذفت الألف الممالة وانفتح ما قبلها لأنَّ إمالة الألف هي الموجبة لذلك فيه، فإذا وقفت عليه عادت الألف التي انحذفت لالتقاء الساكنين فعادت الإمالة ووقفت على أصولهم من الإمالة الكبرى والصغرى.
فأما مارواه السوسي من إمالة ما فيه الراء نحو ﴿نَرَى اللهَ﴾ (٥)، و ﴿القُرَى التِّي بَرَكْنَا فِيهَا﴾ (٦)، و ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ (٧)، و ﴿النَّصَرَى