Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٩ - رمى صحبة أعمى وفي الاسراء ثانيا ... سوى وسدى في الوقف عنهم تسبلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٧٢

١٨ - وَمَنْ تَحْتِهَا ثُمَّ القِيَامَةِ ثُمَّ في الـ … ـمَعَارِجِ يامِنْهَالُ أفْلَحْتَ مُنْهِلا

«ومن تحتها» يعني ومن: تحت النازعات يعني عبس فهذه إحدى عشرة سورة، والذي وقع فيه الخلاف أربعةُ مواضع، أعني مما يدخل في هذا الباب، والمِنْهَال الكثير الإنْهَال، والإنْهَال: إيرَادُك الإبل المنهل، ومُنْهِلاً (١) أي: موروداً، أو معطياً إذ يقال أيضاً: أنهلتُ الرجل إذا أعطيته، وانتصب على الحال.

١٩ - رَمى صُحْبَةٌ أَعْمَى وَفي الاسْرَاءِ ثَانِيَاً … سِوَى وسُدَىً في الوَقْفِ عَنْهُمْ تَسَبَّلا

إنما جمع في هذا البيت بين هذه الكلمات ليوجز (٢) الاتفاق، وصحبة على إمالتها فرمى لأنك تقول رميت، ومن أمال ﴿أَعْمَى﴾ (٣) الثاني/ في الإسراء فهو عنده في معنى الأول ألفه منقلبة عن ياء، ومَن فرَّق بينهما جعل الألف في الثاني بمنزلتها في قولك: أشد عمىً فالأول صفة، والثاني اسم في معنى المصدر، ففتح الثاني لأنك إذا وقفت على ألف عمى كنت واقفاً على المبدلة من التنوين على قولٍ.

وأما ﴿سُدَىً﴾ (٤) فهو من ذوات الياء من قولك: أسديت الشيء إذا أهملته، و ﴿سِوَىً﴾ (٥) أجرى مجراه، وقوله: «تسبلا» أي تحبس، يشير إلى ثبوته.