Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٤ - وأما ضحاهاوالضحى والربا مع الـ ... ـقوى فأمالاها وبالواو تختلى

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٦٨

والكسائي فيها على الأصل لأنَّ ألفها منقلبة عن ياء.

١٢ - وفِيهَا وَفِي طَس أَتَانِيَ الَّذِي … أَذَعْتُ بِهِ حَتَّى تَضَوَّعَ مَنْدَلا

يعني وفي مريم ﴿آتَنِيَ الكِتَبَ﴾ (١)، وفي طس ﴿آتَنِ اللهُ﴾ (٢) فهذه ستة أفعال أمالها الكسائي لأنَّ ألفاتها [منقلبة] (٣) عن ياءٍ، وأيضاً فإنَّ بعدها نوناً مكسورةً وبعد النون ياءٌ، وأينما كثُرت الياءات والكسرات حَسُنتْ الإمالة، وفتَحَها حمزة لتوسطها.

١٣ - وحَرْفُ تَلاهَا مَعْ طَحَاهَا وَفي سَجَى … وحَرْفُ دَحَاهَا وَهي بالوَاوِ تُبْتَلَى

هذه وإن كانت ألفاتها منقلبةً عن الواو، فهي بمنزلة المنقلبة عن الياء، لأنَّ هذه الواو تصير ياءً في بعض الأحوال إذا بَنَيْتَ الفعل لما لم يُسَمَّ فاعِلُه، أو نقلته إلى الرباعي، وزاد الإمالة فيها حُسناً وتقويةً أنها جاءت مع ما ألفه منقلبةٌ عن ياءٍ ممالاً في رؤوس الفواصل فجرت الإمالة على طريقةٍ واحدةٍ، وذلك أسهل على اللسان، وأحسن في السمع وفتح حمزةُ نظراً إلى الأصل، و «تبتلى» معناه تختبر.

١٤ - وَأَمَّا ضُحَاهَاوالضُّحَى وَالرِّبَا مَع الـ … ـقُوَى فَأَمَالاهَا وَبِالوَاوِ تختَلَى

اتفقا على إمالة هذه لأنَّ من العرب من يثني ما انضم أولُه أو انكسر من ذوات الواو بالياء هرباً من ثِقَل الواو، فيقولون: رِبِيَان وضُحَيان، والفرار من الواو إلى الياء في لغة العرب معروفٌ كقولهم: ميِّت (٤)، وهيِّن، ومرضي، فلما كانت الإمالة دالةً على الياء أتوا بها فراراً إليها.