شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
المنقولة إلى الساكن لأنها عارضة فيقدر السكون باقياً فيها؛ وهذا الخلاف عند من يجعلها داخلة على لام التعريف فأما من لم يجعلها داخلة على لام التعريف، ويجعلها مثل هل، وقد، فلابد من إثباتها عنده.
٩ - ونَقْلُ رِدَاً عَنْ نَافعٍ وكِتَابِيَه … بالاسْكَانِ عَنْ وَرْشٍ أَصَحُّ تَقَبُّلا
يجوز أن يكون رِدَاً من الإعانة فيكون منقول حركة الهمز، ويجوز أن يكون من قولهم: أَردى علاكذا أي: رَادٌ عليه، فلا يكون فيه همز، ومنه قول الشاعر:
وأَسْمَرَ خطْيِّاً كأنَّ كُعُوبَه … نَوَى القَسْبِ قَدْ أرْدَى ذِرَاعاً على العَشْرِ (١)
قد خالف ورشٌ أصله هاهنا لأنه لاينقل إلى الساكن الذي مع الهمز في كلمةٍ واحدةٍ، وخالف قالون أصله لأنه ليس من أصله النقل، وحجة ذلك الجمع بين اللغتين والوقوف عند الأثر.
وأما قوله: ﴿كِتَبِيَهْ إِنِّي﴾ (٢) في الحاقة، فقال الحافظ أبو عمروٍ ﵀: قرأت لورش فيه بترك النقل على جميع من قرأت عليه برواية أبي يعقوب، والنقل برواية عبد الصمد (٣)، ويونس (٤)، وأحمد (٥)، فيما قرأت به