Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٨ - ومدك قبل الضم لبى حبيبه ... بخلفهما برا وجاء ليفصلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٥٤

جهة أنَّ الحركة هنا أصلية، وثم عارضة فنظروا إلى سكونها في الأصل، ومن الأمر المستقر أنَّ الثانية إذا كانت ساكنةً أبدلت فأبدل منها ياء مكسورة لما كانت مكسورة كما يبدل منها ألف في نحو آدم إذا كانت ساكنة، ولما نظروا إلى أنَّ أصل هذه الهمزة السكون ضعَّفُوا قراءة من حقق لذلك وكرهوها، والقراءة ثابتة لا ترد بمثل هذه الخرافات.

ووجه التحقيق أنَّ هذه الحركة التي على الهمزة هي حركة الميم نقلت إليها فاقتضى ذلك تبقية الهمزة لتدل بحركتها على ذلك قاله أبو إسحاق (١).

و «أئمة» جمع إمام وأصلها أَأْمِمَة كَسِوَار وأَسْوِرَة، ومِثَال وأَمْثِلَة، وخِمَار وأَخْمِرَة، ومن الأصل المقرر في العربية أنه متى اجتمع مثلان في غير فعل نحو: شرر وطلل، أو في غير الملحق نحو: قردد، فلا بد من الإدغام إلا في أشياء شاذة فلما اجتمع ميمان هاهنا ووجب الإدغام على الأصل المطرد في العربية نقلت حركة الميم إلى الهمزة ثم أدغمت فصار أَإِمَّة فأشبه لفظ أإنا فمن حقق شَبَّهه به من حيث أنَّ الهمزة التي للاستفهام زائدة دخلت على إنا وإذا وإفكاً كذلك الهمزة الزائدة المفتوحة في أئمة دخلت على همزة إمام فلما أشبهتها في الزيادة جرياً على حكمٍ واحدٍ وكذلك شبهه من سهل.

١٨ - ومَدُّكَ قَبْلَ الضَّمِّ لَبَّى حَبِيبُهُ … بِخُلْفِهمَا بَرَّاً وجَاءَ لِيفْصِلا

هذه الهمزة جاءت في ثلاثةِ مواضع ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ (٢) في آل عمران و ﴿ءَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ (٣) في صاد، و ﴿أَءُلْقيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ (٤) في القمر