شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Printed page ١/ ٣٤٧
سيرين (١)، وقتادة (٢)، وغيرهم قرؤوا هذا على الخبر أن تكون الآيات مفصلة، فيجعل بعضها أعجمياً وبعضها عربياً، أو يكون على الإخبار بأنّ القرآن أعجمي والمرسل إليهم لسانهم عربي، أوالرسول عربي، ويقال: أسهل إذا ركب السهل لأنه لم يقرأ بهمزتين.
٤ - وهَمْزَةُ أَذْهَبْتُمْ في الَاحْقَافِ شُفِّعَتْ … بِأُخْرَى كَمَا دَامَتْ وِصَالاً مُوَصَّلا
أشار بقوله: كما دامت وصالاً موصلاً إلى أنها كذلك مشفعة بهمزة الاستفهام في مواضع من القرآن كثيرة نحو ﴿ءأشفقتم﴾ (٣) وشبهه؛ والعرب توبخ بهمزة الاستفهام تارة وتستغني عنها تارة لأنها ليست للإستخبار، فالتوبيخ يحصل بهمزة الخبر كقولك: يافلان أتيت مُنْكَراً.
٥ - وفي نُونَ فِي أَنْ كَانَ شَفَّعَ حَمْزَةٌ … وَشُعْبَةُ أيضَاً والدِّمَشْقِيُّ مُسَهِّلا
من قرأ ﴿أَنْ كَانَ﴾ (٤)، فمعناه: الآن كان ذا مال يطيعه، «والدمشقي» معطوف على ماقبله، و «مسهلاً» منصوبٌ على الحال أي: وشفع الدمشقي في حال تسهيله.