Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٩ - وعن كلهم بالمد ما قبل ساكن ... وعند سكون الوقف وجهان أصلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٣٥

٩ - وعَنْ كُلِّهمْ بِالمدِّ مَا قَبْلَ سَاكِنٍ … وَعِنْدَ سُكُونِ الوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا

أجمع القرَّاء على المدِّ فيما لقيه ساكن نحو ﴿الصَّاخَّة﴾ (١)، و ﴿مِنْ دَابَّة﴾ (٢)، ووجه ذلك الفصل بين الساكنين بالمد، وأما سكون الوقف فهو مثل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (٣)، و ﴿الغَاوُون﴾ (٤)، و ﴿الظَّمآن﴾ (٥)، و ﴿المَصِير﴾ (٦)، وإنما قال: سكون الوقف ولم يقل وعند الوقف احترازاً من الروم إذ لامد معه.

وقوله: «وجهان أصِّلا» أي: جعلا أصلاً يعتمد عليه وهما زيادة المد كما يمد مع المشدد، ووجه وجود السكون [فقد ساوى] (٧) المتشدد، والثاني التوسط دون الإشباع والمبالغة، ووجه الفرق بين ما سكونه عارض وما سكونه أصلي، وأشار بقوله:

«أصِّلا» إلى وجه غيرهما لم يوصل ولم يعتمد عليه، وهو رأي جماعة من المتأخرين يرون أن لا يمد لكن يقتصر على حرف المد ويحتجون بأنَّ سكون الوقف عارض، قالوا: فلا وجه لزيادة المد، ولأنَّ الوقف أيضاً لا يمتنع فيه الجمع بين الساكنين ولَمَّا لم تعمل المشايخ بهذا الوجه لم يذكره، واكتفى بالتنبيه عليه.