شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
١٥ - ويَأْتِي يَوْمٌ أَدْغَمُوهُ وَنَحْوَهُ … وَلافَرْقَ يُنْجِي مَنْ عَلَى المَدِّ عَوَّلا
ونحوه مثل ﴿نُودِيَ يَمُوسَى﴾ (١) ﴿ومِنْ خِزْي يَوْمَئِذ﴾ (٢) وليس ﴿في يوسف﴾ (٣) وشبهه من هذا لأنَّ الياء فيه ساكنة على كل حال فلا تدغم، وقد ثبت عن اليزيدي إدغام ﴿يَأْتِي يَوْم﴾ (٤)، و ﴿نُودِيَ يَمُوسَى﴾، واستقبحه قومٌ وعابوه مما يُلزم من تسكين الياء فيه للإدغام فيصير بمنزلة ﴿في يوسف﴾، و ﴿في يومين﴾ (٥)، والفرق بينهما ما ذكرته من أنَّ الياء في نودي، ويأتي، أصلها الحركة وسكونها عارض من أجل الإدغام فلا يُعْتَدّ العارض من المد المانع للإدغام بخلاف السكون اللازم.
وهذا إلزام لابن مجاهد ومن وافقه في تعليله إظهار ﴿هو ومن﴾ بالمد الحاصل بإسكان الواو للإدغام لأنه يدغم ﴿يأتي يوم﴾ وبابه وعلى مقتضى التعليل لا ينبغي أن يدغم لأنَّ الحكم فيهما واحد.
١٦ - وقبْلَ يَئِسْنَ الياءُ في الّلاءِ عَارِضٌ … سَكُونَاً أوَ أَصْلاً فَهْوَ يُظْهِرُ مُسَهِلا
أصل اللاء: اللائي بياءٍ ساكنة بعد الهمزة، فحذفت الياء تخفيفاً [لتطرفها وانكسار ماقبلها كما حذفت في الغاز والرام، وحكى حذفها سيبويه، وأنشد الفرّاء:
«اللاءِ كُنَّ مَرَابِعَاً ومصايفاً»] (٦)