شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
«إنَّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطُوبى للغرباء قيل: من الغرباء، قال: النزَّاعُ من القبائل» (١).
وفي جامع الترمزي: «فطوبى للغرباء الذين يُصْلِحُون ما أفسدَ الناس من بعدي من سنتي» (٢)
فلما رأى ذلك واقعاً قال: وهذا زمان الصبر، يعني: المذكور في الحديث.
وقد قال رسول ﷺ عن ربه ﷿: «إنَّ أغبطَ أوليائي عندي لمؤمنٌ خفيفُ الحاذِ ذو حظٍّ من الصلاةِ أحسنَ عبادةَ ربهِ وأطَاعَه في السِّر، وكان غامِضاً في الناس لا يُشَارُ إليه بالأصابعِ، وكان رِزْقُه كَفَافاً، فصبَر على ذلك ثم نَفَضَ بيده، فَقَال عُجِّلَتْ منيته قلَّت بواكيه قلّ تُراثه» (٣)
فهذا أيضاً كالقابض على الجمر في هذا الزمان، لقلَّة مَنْ يعينه على ما تصدّى له ولمدافعته للصوادّ عن ذلك.