شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
ولم يَلْقه أحدٌ قط إلا وهو يقرأ، وكان يختم في كل شهر خمسة وعشرين ختمة، وكان إذا فرغ من إقراء القرآن صلى أربع ركعات، وكان يصلي ما بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وكان لا ينام الليل، وكان جيرانه يسمعونه يرتل القرآن ترتيلاً.
[وقال يحيى بن معين: حمزة الزيات أبو عمارة ثقة] (١).
وكان حمزة ﵀ يقول: الحمد لله الذي لم يجعلني قدرياً ولا مرجئاً لُبِّسَ عليه دينه، فلا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً شبه الشاة الربيض مذبدبين (٢) بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ولا رافضياً.
وقال ﵀: رويت ألف حديث بإسناد عن النبي ﷺ، فرأيت النبي ﷺ في منام.
فقلت: يارسول الله بأبي أنت وأمي قد رويت ألف حديث بإسناد عنك، أفأقرؤها عليك؟ قال: نعم.
فقرأتها عليه كلها بإسنادها عنه، فزورها كلها إلا أربعة أحاديث، وقال: لم أتكلم بها
فقلت: يارسول الله بأبي وأنت وأمي إني قد قرأت القرآن أفأقرؤه عليك؟ فقرأته عليه من أوله إلى آخره ٠ فقال: كما أُنزل علي.