Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٥ - فيا أيها القاري به متمسكا ... مجلا له في كل حال مبجلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٩٤

الحديث أيضاً «وإياكم والاختلاف فإنما هلك من كان قبلكم باختلافهم» (١). وقال ﷺ «المِرَاء في القرآن كُفْر» (٢).

ومن إجلاله: اجتناب حامله كل ما يشين من الأفعال المستقبحة.

قال ابن مسعودٍ: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله/ إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس يفطرون، وبورعه إذا الناس يخلطون، وبتواضعه إذا الناس يتكبِّرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون.

وقال الفضيل: ينبغي لحامل القرآن ألا يكون له حاجةٌ إلى أحدٍ من الخلق إلى الخليفة فمن دونه، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه، وقال: حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي أن يلغوَ مع مَنْ يلغو، ولا أن يسهوَ مع من يسهو، ولا أن يلهو مع من يلهو.

ومِنْ إجلال القرآن إجلالُ حَمَلَته، وتوقيرُ نَقَلَتَه، فإنهم أهل الله وخاصته، وقد سبق الحديث «وإجلالُ حاملِ القُرْآنِ غيرِ الغالي فيه ولا الجافي عَنه» (٣).

وقال عمر ﵁: إني لأحب أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب. اهـ وما أراد إلا تعظيم شأنه وقد كان مَنْ مضى يعظمون حملة القرآن،