Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٥ - فيا أيها القاري به متمسكا ... مجلا له في كل حال مبجلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٩٣

و ﴿سَالَ سايل﴾ (١) عند مَنْ لم يجعله مِنْ سال. يسأل، وعليه أنشد سيبويه (٢):

سالتْ هُذَيلٌ رسولَ اللهِ فِاحِشَةً … ضَلَّتْ هُذيلٌ بما سالَتْ ولم تُصبِ

ومنه قولهم: (هما يتساولان) ولك أن تجعله مِنْ قرأ يقرأ أي: يتبع، وجمع أومن قُرئ يقرئ أي: أضاف، والأول أولى، وإن علقت به القارئ قضيت بزيادة الباء كقوله:

........................ … نضربْ بالسيفِ ونرجو بالفرج (٣)

ولك أن تعلقه بمحذوفٍ أي: مغتبطاً به ونحوه فيكون متمسِّكاً على هذا حالاً بعد حالٍ، ويجوز أن يكون معناه: عليك به متمسِّكاً، ولك أن تعلقه بمتمسِّكاً على إرادة التأخير، والعامل في الحال: القارئ، وكذلك إذا قدرت زيادة الياء، والنداء هاهنا لمن قرأ القرآن متمسِّكاً مجِّلاً مبجلاً في جميع الأحوال.

فمِن إجلال القرآن ترك الجدال والمِرَاء فيه. جاء في الحديث: «اقرؤوا القرآن ماائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه» (٤). وفي