شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
و ﴿سَالَ سايل﴾ (١) عند مَنْ لم يجعله مِنْ سال. يسأل، وعليه أنشد سيبويه (٢):
سالتْ هُذَيلٌ رسولَ اللهِ فِاحِشَةً … ضَلَّتْ هُذيلٌ بما سالَتْ ولم تُصبِ
ومنه قولهم: (هما يتساولان) ولك أن تجعله مِنْ قرأ يقرأ أي: يتبع، وجمع أومن قُرئ يقرئ أي: أضاف، والأول أولى، وإن علقت به القارئ قضيت بزيادة الباء كقوله:
........................ … نضربْ بالسيفِ ونرجو بالفرج (٣)
ولك أن تعلقه بمحذوفٍ أي: مغتبطاً به ونحوه فيكون متمسِّكاً على هذا حالاً بعد حالٍ، ويجوز أن يكون معناه: عليك به متمسِّكاً، ولك أن تعلقه بمتمسِّكاً على إرادة التأخير، والعامل في الحال: القارئ، وكذلك إذا قدرت زيادة الياء، والنداء هاهنا لمن قرأ القرآن متمسِّكاً مجِّلاً مبجلاً في جميع الأحوال.
فمِن إجلال القرآن ترك الجدال والمِرَاء فيه. جاء في الحديث: «اقرؤوا القرآن ماائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه» (٤). وفي