شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وحرامٍ، ومُحْكمٍ ومتشابهٍ، وأمثالٍ، فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّمُوا حرامَه، وافْعَلُوا ماأُمِرْتُم به، وانتهوا مانهيتم عنه، واعْتَبِرُوا بأمْثَالِه، واعْمَلُوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنَّا به كلٌ من عند رَبِّنَا» (١).
وروي أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ فقال: «اقرأ القرآنَ على حرفٍ، فقال ميكائيلُ: استزِدْه حتَّى بلغ سبعةَ أحرفٍ، كلٌّ شافٍ كافٍ، ما لم يختمْ آيةَ عذَابٍ بآيةِ رحمةٍ، أو آيةِ رحمةٍ بآيةِ عذابٍ» (٢).
روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أقرأني جبريلُ على حرفٍ فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعةِ أحرفٍ» (٣).
وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: «سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورةَ الفُرْقَان على غير ما أقرأُها عليه، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، فِكِدتُ أَعْجَلُ عليه، ثم أمْهَلْتُه حتى انصرف، ثم لبِّبْتُه بردائِه، فجئتُ به رسولَ الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله إنِّي سمعتُ هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها.
فقال له رسول الله: اقرأ، فقرأ القراءةَ التي سمِعْتُهَا يقرأ، فقال رسول الله: هكذا أنزلت، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت، فقال: هكذا أنزلت، إنَّ هذا القرآنَ أُنزلَ على سبعةِ أحرفٍ فاقرؤوا ما تيسر منه» (٤)