شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٩ - وَحَرْفٌ بِأَدْنَاهَا إِلى مُنْتَهَاهُ قَدْ … يَلِي الْحَنَكَ الأَعْلى وَدُونَهُ ذُو وِلَا
بأدناها أي: بأدنى حافة اللسان إلى منتهاه إلى منتهى طرف اللسان مابين حافة اللسان وبين مايليها من الحنك الأعلى ودون الحنك فما فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية، وهو حرف اللام، «ودونه ذو ولا» أي: حرف دون (١)، ولا أي متابعة وهو النون.
١٠ - وَحَرْفٌ يُدَانيهِ إِلى الظَّهْرِ مَدْخَلٌ … وَكَمْ حَاذِقٍ مَعْ سِيبَوَيْهِ بِهِ اجْتَلى
وحرفٌ يداني النون وهو الرّاء، وهو يخرج من مخرج النون، غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحراف إلى اللام.
١١ - وَمِنْ طَرَفٍ هُنَّ الثَّلاثُ لِقُطْرُبٍ … وَيَحْيى مَعَ الْجَرْمِيِّ مَعْنَاهُ قُوِّلَا
«يحيى» وهو الفرَّاء (٢)، وقطرب (٣)، والجرمي (٤) وغيرهم يقولون: مخرج اللام والنون والراء واحدٌ، وهو طرف اللسان، وقال: العين هي ذلقِيَّة تبتدأ من ذلق اللسان، وهو تحديد طرفه.
١٢ - وَمِنْهُ وَمِنْ عُلْيَا الثَّنَايَا ثَلَاثَةٌ … وَمِنْهُ وَمِنْ أَطْرَافِهَا مِثْلُهَا انْجَلى
«ومنه» أي: ومن طرف اللسان ممابينه وبين أصول الثنايا العليا مصعِّداً إلى الحنك ثلاثة وهي: الطاء، والدال، والتاء.
«ومنه ومن أطرافها» أي:] ومن طرف اللسان، وأطراف الثنايا العليا «مثلها» أي: ثلاثة أحرفٍ وهي الظاء، والذال، والثاء.