شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قال أبو الحسن: وهو كما قال.
أبو علي (١): يجوز أن يكون ﴿جَمَعَ﴾ لما يُجْمَعُ في قُرْبٍ، قال الله تعالى: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً﴾ (٢) قال: وقول الأعشى (٣):
ولمثل الذي جمعتَ لريبِ الدَّ … هرِ يأبى حكومةَ الجُهَّال
وقوله:
لامرئٍ يجمع الأداةَ لريب الدَّ … هر لا مسنَدٍ ولازُمَّالِ
فالأشبه أن تكون أداة الحرب لا تجمع في وقتٍ واحدٍ إنما هو شيءٌ بعد شيءٍ، فتكون القراءتان على هذا واحداً، ومثله (٤):
ولها بالماطِرون إذا … أَكَلَ النَّمْلُ الذي جَمَعَا
والنمل لايجمع مايدَّخره في وقتٍ [واحدٍ] (٥).
٤ - وَصُحْبَةٌ الضَّمَّيْنِ فِي عَمَدٍ وَعَوْا … لإِيلَافِ بِالْيَا غَيْرُ شَامِيِّهِمْ تَلَا
٥ - وَإِيْلَافِ كُلٌّ وَهْوَ فِي الْخَطِّ سَاقِطٌ … وَلِي دِينِ قُلْ فِي الْكَافِرِينَ تَحَصَّلَا
﴿عُمُدٌ﴾ (٦) جمع عمود، وكذلك ﴿عَمَدٌ﴾ وهما مثل: جَزَور وجُزُر، وأَديم وأُدُم قاله الفرَّاء (٧)، وقيل: عَمَدٌ اسم للجمع، لأنَّ جمع فعولٍ، وفَعيل، وفِعالٍ فُعُلٌ كرسولٍ ورُسُلٍ، ورغيف ورُغُف، وكتاب وكُتُب.