Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٨ - وباليا ينادي قف دليلا بخلفه ... وقل مثل ما بالرفع شمم صندلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٦٨

فقوله: (ويحما) في موضع نصبٍ بأنه مصدر، فلما لم يُنْصَب ويلحقه التنوين عَلِمْتَ أنَّ الفتح إنما جُعِل فيه للبناء مع (ما)، قال: ومثله ما أنشد أحمد بن يحيى (١):

أثورَ ما أصِيدُكُم أم ثَوْرَيْن … ..................

لولا بناؤه مع (ما) لقال: أثوراً، قال: وأنشد أيضاً (٢):

* تَسْمَعُ للجنِّ به زِيزِيزَمَا *

فزيزيز: فِعْلِيلٌ مِثْلُ شِمْليلٍ بُنِيَ مع (ما)، وقول حميد: «بأي وأينما» أخرج أي عن الاستفهام، وجعله كنايةً عن بقعةٍ كَمَا كان فلان كنايةً عن الأناسِيّ؛ ولم يصرف للتأنيث والتعريف، وكذلك أخرج (أينما) أيضاً عن الاستفهام، وبناه مع (ما)، وموضعه جرٌّ عطفاً على موضع (أي)، ومثل إخراج (أي) هنا قولهم: مررت برجل أيِّما رجلٍ.

........................ … والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حَالٍ دَهَارِيرُ (٣)

كأنه قال: والدَّهرُ دَهَاريرٌ كلَّ حالٍ فأعمل معنى الفعل في الظرف مقدماً، كقولهم: كل يوم لك ثوب، وحكى أبو عليٍّ (٤) عن الجرْمِي نصبَ (ثل) على الحال، والعامل فيه لحقٌّ، لأنه من المصادر التي يوصف بها، وفيه ذكر مرفوع هو ذو الحال.

(١٧٦/ أ)

قال: ويجوز أن تكون الحال على النكرة/ الذي هو حق في إنه لحق، قال: وإليه ذهب الجرمي، قال: ولم يعلم عنه أنه جعله حالاً من الذِّكْرِ الذي