شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
إن كنتُ وفيتُكَ حقَّك فَوَفِّنِي حقِّي، وهو عالمٌ أنه قد وفَّاه حقَّه، ولكنه يعني أنَّ تأخُّرك عن وفاء حقِّي تأخُّرُ مَنْ عنده شكٌّ مِنْ استيفاء حقِّه مع تيقُّنِهِ لذلك، وليس هذا على الاستقبال كما توهَّمه قومٌ، فإنهم لم يزالوا مسرفين.
وقيل: المعنى المجازاة أي: أنفعل بكم ذلك متى أسرفتم أي: إنكم غير متروكين من الإنذار متى كنتم مكذِّبين، و ﴿أن كنتم﴾ بالفتح معناه: لأنَّ كنتم.
٤ - وَيَنْشَأُ فِي ضَمٍ وَثِقْلٍ صِحَابُهُ … عِبَادُ بِرَفْعِ الدَّالِ فِي عِنْدَ غَلْغَلَا
﴿يُنَشَّؤا﴾ (١) يُرَبَّى و ﴿يَنْشَؤا﴾ يَرْبِي، و ﴿عِبَد الرَّحْمَان﴾ (٢)
[ظاهِرٌ] (٣)، و ﴿عِنْدَ الرّحمان﴾ عبارةٌ عن اختصاصهم وتقريبهم، وشرف منزلتهم، وكُتِبَ في المصحف بغير ألفٍ (٤)، وكُتِبَ نحو بل ﴿عبادٌ مُكْرَمُون﴾ (٥) بألفٍ.
و «غلغلا» مِنْ قولهم: تغلغل الماء في النبات إذا تخلَّله، وغلغلته أنا، والمعنى أن «عباد» تَخَلَّل معناه معنى عند، فكان له كالماء للشجر لا يَتِمُّ إلا به.
٥ - وَسَكِّنْ وَزِدْ هَمْزاً كَوَاوٍ أَؤُشْهِدُوا … أَمِيناً وَفِيهِ الْمَدُّ باِلْخُلْفِ بَلَّلَا
﴿أَوُشْهِدُوا﴾ (٦) أصله أأشُهِدُوا دخلت همزةُ الاستفهام على أشُهِدُوا بمعنى أُحْضِرُوا، ثم لُيِّنَت الهمزة الثانية بينها وبين الواو، وقالون من رواية أبي