Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٥ - نجازي بياء وافتح الزاي والكفو ... ر رفع سماكم صاب أكل أضف حلا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٢٥

٤ - مَسَاكِنِهِمْ سَكِّنْهُ واقْصُرْ عَلَى شَذَاً … وفِي الكَافِ فَافْتَحْ عَالِمَاً فَتُبَجَّلا

المسكَنُ بفتح الكاف وكسرها موضِعُ السُّكْنَى ويجوز أن يكونا مصدرين، فيكون الفتح أبعد، وهو معنى قوله: «فافتح عالماً فَتُبَجَّلا» لأنَّ المصدر من فَعَل يفْعُلُ مَفْعَل كالمَقْعَد والمَدْخَل والمَخْرَج، هذا هو الأصل المطرد، وقد جاءت من ذلك أشياء على الكسر نحو المَطْلِع والمَسْجِد، وجعل سيبويه (١) المسجد اسماً للبيت ولم يجعله مصدراً لما ذكرته، وعلى الجملة فكسر الكاف جيدٌ فصيحٌ في موضع السُّكْنَى، والمساكن جمع مَسْكَن، أو مَسْكِن على أنه اسم الموضع.

٥ - نَجَازِي بِيَاءٍ وَافْتَحِ الزَّايَ والكَفُو … ر رَفْعٌ سَمَاكَمْ صَابَ أُكْلٍ أَضِفْ حُلا

والخلاف في ﴿نجازي﴾ (٢) ظاهرُ التعليل، وقوله: «كم صاب» أي: كم قد نزل على هذا النحو في كتاب الله تعالى كقوله سبحانه: ﴿هَلْ يُهْلَكُ﴾ (٣)، و ﴿هلْ يُجْزَوْن﴾ (٤) وما أشبه ذلك مما قُصدَ ببنائه على ما لم يُسمَّ فاعله التعظيم [والتفخيم] (٥)، والخمْطُ شجر الأراك، فمعنى الإضافة ذواتي بريرٍ، لأنَّ الأُكْلَ الثمرُ، ﴿وأَثْلٍ وشَيءٍ مِنْ سِدْرٍ﴾ (٦) عطفُ على خمط، وللأثل ثمرٌ.

وقال الزَّجَّاج (٧): كلُّ نبتٍ أَخَذَ طَعْمَاً مِنْ مَرارةٍ فلم يمكن أكله فهو خمطٍ، وقال أبو عبيدة (٨): الخمط الشجر المُر ذات الشوك، ومَنْ نَوَّنَ فخمط وأثل عطفُ بيانٍ لأكل، أوبدل فيما اعتقد.