المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
وله دفعها إلى الساعي، وإلى الإمام ولو فاسقًا يضعها في مواضعها، ويجب كتمها إذًا (١)، ويجزئه مطلقًا، ويجزئ دفعها إلى الخوارج (٢)، والبغاة (٣)، نص عليه (٤) في الخوارج إذا غَلَبوا على بلدٍ، وأخذوا منه العشر وقع موقعه.
ولا يجوز دفع عشرٍ، وصدقةٍ إليهم ولا إقامة حدٍ، وللإمام طلبها من المال الظاهر، والباطن إن وضعها في أهلها، ولا يجب الدفع إليه، وليس له أن يقاتل على ذلك إذا لم يمنع إخراجها بالكلية نصًّا (٥).
ولا يجزئ إخراجها إلا بنيةٍ من مكلفٍ فينوي الزكاة، أو الصدقة الواجبة، أو صدقة المال، أو الفطر فلولم ينو، أو نوى صدقة مطلقةً لم يجزئ عما في ذمته، حتى ولو تصدق بجميع المال، والأَولى مقارنتها للدفع، ويجوز قبله بيسيرٍ كصلاةٍ، ولا يعتبر فيه الفرض، ولا يعين المال المزكى عنه، فلو كان له مالان غائبٌ، وحاضرٌ فنوى زكاة أحدهما أجزأ عن أيهما شاء، ولو نوى زكاة ماله الغائب، فإن كان تالفًا فعن الحاضر أجزأ عنه إن كان الغائب تالفًا، ولو نوى عن الغائب فبان تالفًا لم يكن مصرفه إلى غيره.