المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
وإن أخذها الإمام قهرًا؛ لامتناعه كفت نية الإمام دون نية رب المال وأجزأته ظاهرًا، لا باطنًا، وكذا إن أخذها الإمام، أو الساعي؛ لغيبة رب المال، وتعذر الوصول إليه لحبسٍ ونحوه/ [٨٤/ أ] أجزأ ظاهرًا وباطنًا، وإن أخذها منه طوعًا، ونواها دون الإمام جاز، لا إن نواها الإمام دونه.
ولا بأس بالتوكيل في إخراجها، ويعتبر كون الوكيل ثقة نصًّا (١) مسلمًا، فإن دفعها إلى وكيله أجزأت النية من موكل مع قرب زمن الإخراج، وإلا نوى الوكيل أيضًا، ولا يجزئ نية الوكيل وحده.
وإن أخرج زكاة شخصٍ من ماله بأمره صح، وإلا فلا، وإن كان من مال المخرج عنه بلا إذنه وقلنا بصحة تصرف الفضولي موقوفًا على الإجازة فأجازه ربه أجزأت (٢)، وإلا فلا، ولو قال لآخر: أخرج عني زكاتي من مالك ففعل، أجزأت عن الآمر نص عليه في الكفارة (٣).
ومن أخرج زكاة مال غصبٍ لم يجزئه، ويستحب أن يقول المخرج عند دفعها: اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا (٤).
ويقول الآخذ: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله