Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٩٨

وَالشَّعْبِىِّ، والمُغِيرَةِ بنِ حَكِيمٍ (٨٦)، وإسْحَاقَ. وكَرِهَه أبو حنِيفةَ، والشَّافِعِىُّ؛ لأنه يَشْغَلُ عن خُشُوعِ الصلاةِ المَأْمُورِ به. ولَنا، أنه إجْمَاعُ [التَّابِعين؛ لأنَّه رُوِىَ عن مَن سَمَّيْنا، بغيرِ خلافٍ في عصرِهم، فكان] (٨٧) إجْمَاعًا. وإنَّما كَرِهَ (٨٨) أحمدُ (٨٩) عَدَّ التَّسْبِيحِ [دونَ الْآىِ] (٩٠)؛ لأنَّ المَنْقُولَ عَمَّنْ ذَكَرْنَاهُم عَدُّ الآىِ. [قال أحمدُ: أمَّا عَدُّ الآىِ فقد سَمِعْنَا، وأمّا عَدُّ التَّسْبِيحِ فما سَمِعْنَا. وكان الحَسَنُ لا يَرَى بعَدِّ الآىِ في الصَّلَاةِ بَأْسًا] (٩١). وكَرِهَ أن يحْسِبَ [في الصَّلَاةِ] (٩٢) شَيْئًا سِوَاهُ. [ولأنَّ التَّسْبِيحَ يتَوَالَى لِقِصَرِهِ (٩٣) فيتوالَى حِسابُه، فيصيرُ فعلًا كثيرًا مُتوالِيًا، بخلافِ عَدِّ الْآىِ] (٩٢). ولا بأسَ بالإِشارةِ في الصلاةِ باليَدِ والعَيْنِ؛ [لما رَىَ ابنُ عمرَ وأَنَسٌ] (٩٤)، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يُشِيرُ في الصلاةِ (٩٥). [روَى الدَّارَقُطنِىُّ حديثَ أنَسٍ بإسْنادٍ صحيح. وعن جابِر، قال: إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ بَعَثَنِى لحاجةٍ، فأدْرَكتُه وهو يُصَلِّى، فسلَّمْتُ عليه، فأشار إلىَّ، فلمَّا فرغ دعاني فقال: "إنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا وأنَا أُصَلِّى"] (٩٦). ولا بَأْسَ بقَتْلِ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ