Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٠٩ - مسألة؛ قال: (ومن سجد فحسن، ومن ترك فلا شىء عليه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٦٥

عبد اللَّه، [وأوْجَبَهُ أبو حنيفَة وأصحابُه] (٣). لقولِ اللهِ ﷿: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ (٤). [وهذا ذَمٌّ] (٥) ولا يُذَمُّ إلَّا على ترْكِ واجبٍ. ولأنه سُجُودٌ يُفْعَلُ في الصلاةِ، فكانَ واجبًا كسُجودِ الصلاةِ. ولنا، ما رَوَى [زيدُ بنُ ثابتٍ، قال: قرأتُ على النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ فلم يَسْجُدْ مِنَّا أحدٌ. مُتَّفَقٌ عليه (٦). ولأَنَّه إجْمَاعُ الصحابَةِ] (٧). ورَوَى البُخَارِىُّ (٨)، والأثرَمُ عن عمرَ، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّه قَرَأَ يومَ الجُمُعَةِ على المِنْبَرِ بسُورَةِ النَّحْلِ، حتى إذا جاءَ السَّجدَةَ نَزَلَ، فسَجَدَ وسَجَدَ الناسُ، حتى إذا كانَت الجُمُعةُ القَابِلَةُ قرأ بها، حتَّى إذا جاءَتِ السَّجْدَةُ قالَ: يا أيُّهَا الناسُ، إنَّمَا نمُرُّ بالسُّجودِ، فمَنْ سجدَ فقد أصابَ، ومَنْ لم يَسْجُدْ فلا إثْمَ عليه. ولمْ يَسْجُدْ عمرُ. وفى لفظٍ: إنَّ اللهَ لمْ يَفْرِضْ علينا السُّجودَ إلَّا أنْ نَشَاءَ. وفِي رِوَايَةِ الأثْرَمِ، فقالَ: على رِسْلِكُمْ، إنَّ اللهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أن نَشَاءَ. فَقَرَأَهَا، ولمْ يسجدْ، ومَنَعَهُمْ أنْ يَسْجُدُوا [وهذا كان يومَ الجمعة، بمَحْضرٍ من أهلِ الجمعةِ من الصحابةِ وغيرهم، ولم يُنْكَرْ، فيكونُ إجماعًا] (٩) (١٠) ولأنَّ السجودَ صلاةٌ، فيدخلُ في عُمومِ قولهِ ﵇ للأعرابىِّ، حين سأله