Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٠٣ - مسألة؛ قال: (وسجود القرآن أربع عشرة سجدة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٥٤

مسعُودٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قرأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فسَجَدَ فيها (١٢)، ومَا بَقِىَ أحَدٌ من القومِ إلا سجَدَ. [رَوَاه البُخارِىُّ، ومُسْلِمٌ، وأبو داوُد] (١٣). وأبو هريرةَ إنَّمَا أسلَم بالمَدِينَةِ [سنة سَبْع] (١٤)، وهو أوْلَى مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، [لصِحَّتِه، وكَوْنِه إثْباتًا] (١٥)، [وقَوْلُ ابنِ عبَّاس نَفْىٌ لشىءٍ لم يحْضُرْه، فإنَّه كان صَبِيًّا في حياةِ النَّبِيِّ ﷺ، لا يدْرِى بما يفعلُ النَّبِيُّ ﷺ] (١٦)، وحديثُ أبى الدَّرْداء [إسْنادُه وَاهٍ. قال أبو داوُد] (١٧): ثم لا دلالةَ فيه، إذْ يجوزُ أنْ يكونَ سجودُ (١٨) غيرِ المُفَصَّل إحْدَى عشرةَ (١٩) [سَجْدةً، ولا نِزاعَ بيننا في هذا، ثم إنَّ تَرْكَ السُّجودِ في الحديثَيْن معا يدلُّ على أنَّه ليس بواجب، وسُجودُه يدلُّ على أنه مَسْنُون، فلا تَعارُضَ بينهما. وأمَّا روايةُ كَوْنِ السُّجودِ خمسَ عشرةَ، فمَبْناهُ على أنَّ سَجْدةَ] (٢٠) ص من عَزائِم السُّجود، (٢١) وقد رُوِىَ عن عمرَ، وابنِه، وعثمانَ، أنَّهم سجدُوا فيها، وهو قَوْلُ الحسن، ومالكٍ، والثَّوْرِىِّ، وإسحاقَ، وأصحاب الرَّأْىِ. وعن ابن عبَّاس، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ سجد فيها.