Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٥٧ - مسألة؛ قال: (وإذا كان له ثلاثة أعبد، فأعتقهم فى مرض موته، أو دبرهم، أو دبر أحدهم، وأوصى بعتق الآخرين، ولم يخرج من ثلثه إلا واحد؛ لتساوى قيمتهم، أقرع بينهم بسهم حرية وسهمى رق، فمن وقع له سهم الحرية، عتق دون صاحبيه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٨٢

الظُّلْمِ والإِضرارِ، وتَحْقيقِ ما يُوجبُ له العِقابَ مِن رَبِّه، والدُّعاءَ عليه مِن عَبِيدِه ووَرَثُتِه. وقد رُوِىَ عن النَّبِىِّ ﷺ، فى الحديثِ الذى ذَكَرْناه فى حَقِّ الذى فَعَلَ هذا، قال: "لَوْ شَهِدْتُه لَمْ يُدْفنْ فِى مَقَابِرِ الْمُسْلمِينَ" (٣٤). قال ابنُ عبدِ البَرِّ: فى قَوْلِ الكُوفِيِّين ضُروبٌ مِنَ الخطَأ والاضْطِرابِ، مع مُخالَفةِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ. وأشارَ إلى ما ذَكَرْناه. وأمَّا إنْكارُهم للقُرْعَةِ (٣٥)، فقد جاءتْ فى الكتابِ والسُّنَّةِ والإِجْماعِ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ (٣٦). وقال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٣٧). وأمَّا السُّنَّةُ، فقال أحمدُ: فى القُرْعَةِ خَمْسُ سُنَنٍ؛ أَقْرَعَ بينَ نِسائِه (٣٨). وأَقْرَعَ فِى سِتَّةِ مَمْلُوكِينَ. وقال لِرَجُلَيْنِ: "اسْتَهِمَا" (٣٩). وقال: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ والْمُدَاهِنِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ" (٤٠). وقال: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِى النِّدَاءِ والصَّفِّ الأَوَّلِ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" (٤١). وفى حديثِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ صَفِيَّةَ جَاءتْ بِثَوبيْنِ؛ لِيُكَفَّنَ فيهما حَمْزَةُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فوَجَدْنا إلى جَنْبه قَتِيلًا، فقُلْنا: لِحمزةَ ثَوْبٌ، ولِلأَنْصَارِىِّ ثَوْبٌ. فَوَجَدْنا أحَدَ الثَّوبيْنِ أوْسَعَ مِنَ الآخَرِ، فَأقْرَعْنَا عَليهما، ثمَّ كَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ فى الثَّوْبِ الذى صَارَ له (٤٢). وتَشاحَّ النَّاسُ يومَ القَادِسيَّةِ فى الأذَانِ، فأقْرَعَ بينَهم سَعْدٌ (٤٣). وَأَجْمَعَ العُلَماءُ على اسْتِعْمالِها فى القِسْمَةِ، ولا أَعلَمُ بينَهم خِلافًا فى أَنَّ الرجلَ يُقْرِعُ بينَ