Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٥٧ - مسألة؛ قال: (وإذا كان له ثلاثة أعبد، فأعتقهم فى مرض موته، أو دبرهم، أو دبر أحدهم، وأوصى بعتق الآخرين، ولم يخرج من ثلثه إلا واحد؛ لتساوى قيمتهم، أقرع بينهم بسهم حرية وسهمى رق، فمن وقع له سهم الحرية، عتق دون صاحبيه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٨٠

مَجْنونٌ- فقال له حَمّادٌ: ما دَعاك إِلى هذا؟ فقال له محمدٌ: وأنتَ، ما (١٣) دَعاك إلى هذا؟ وهذا قَليلٌ فى جوابِ حَمَّادٍ، وكان حَرِيًّا أَنْ يُسْتَتابَ عن هذا، فإنْ تابَ وإلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُه (١٤). ولَنَا، ما رَوَى عِمْرانُ بنُ الحُصَيْنِ، أَنَّ رجلًا مِن الأَنْصارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ فى مَرَضِه، لا مالَ له غيرُهم، فَجزَّأَهم رسولُ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أجْزاءٍ، فأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وأَرَقَّ أرْبعةً. وهذا نَصٌّ فى مَحلِّ النِّزاعِ، وحُجَّهٌ لَنا فى الأَمْرَيْنِ المُخْتَلَفِ فيهما، وهما جَمْعُ (١٥) الحُرِّيَّةِ واسْتِعمالُ (١٦) القُرْعَةِ، وهو حَديثٌ صَحيحٌ ثابِتٌ، رَواه مُسْلِمٌ، وأبو دَاودَ، وسَائِرُ أَصْحابِ السُّنَنِ. ورَواه عَن عِمْرانَ [بْنِ الحُصَيْنِ] (١٧) الحسنُ، وابنُ سِيرِينَ، وأبو المُهَلَّبِ، ثلاثَةُ أئِمَّةٍ. ورَوَاه الإِمامُ أحمدُ (١٨)، عن إِسحاقَ بنِ عِيسَى، عن هُشَيْمٍ، عنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عن أبى قِلَابَةَ، عن أبى زيدٍ الأَنْصَارِىِّ، عن النَّبِىِّ ﷺ. قال (١٩) أحمدُ: أبو زيدٍ الأَنْصَارِىُّ رجلٌ مِن أَصْحابِ النَّبِىِّ ﷺ. ورُوِىَ نحوُه عن أبى هُريرَةَ، عن النَّبِىِّ ﷺ (٢٠). ولأنَّه حَقٌّ فى تَفْريقِه ضَرَرٌ، فَوَجَبَ جَمْعُه بِالقُرْعَةِ، كقِسْمَةِ الإِجْبارِ إِذا طَلَبَها أحدُ الشُرَكَاءِ (٢١)، ونَطِيرُه مِن القِسْمَةِ ما لو كانتْ دَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ، لأحَدِهما ثُلثُها، ولِلآخَرِ ثُلثاها، وفيها ثلاثةُ مَساكِنَ مُتساوِيَةٌ، لا ضَرَرَ فى قِسْمَتِها، فطَلَبَ أَحَدُهما القِسْمَةَ (٢٢)، فَإِنَّه يُجْعَلُ كُلُّ بَيْتٍ سَهْمًا، ويُقرَعُ بينَهم بثلاثةِ أسْهُمٍ؛ لصاحبِ الثُّلُثِ سَهْمٌ، ولِلْآخَرِ سَهْمانِ. وقَوْلُهم: إِنَّ الخبرَ يُخالِفُ (٢٣) قياسَ