Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٦٦ - مسألة؛ قال: (وإذا نزل به الأمر المشكل عليه مثله، شاور فيه أهل العلم والأمانة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٢٧

في أُسارَى بَدْرٍ (٤)، وفي مُصالحةِ الكفَّارِ يومَ الخَنْدقِ (٥)، وفي لِقاءِ الكُفَّارِ يومَ بَدْرٍ (٦). ورُوِيَ: ما كان أحَدٌ أكْثرَ مُشاوَرةً لأصحابِه مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٧). وشاورَ أبو بكرٍ الناسَ في ميراثِ الجَدَّةِ (٨)، وعمرُ في ديةِ الجنينِ (٩)، وشاورَ الصحابةَ في حَدِّ الخمرِ (١٠). ورُوِيَ: أنَّ عمرَ كان يكونُ عنده جماعةٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ منهم عثمانُ وعليٌّ وطَلْحةُ والزُّبيْرُ وعبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ، إذا نزلَ به الأمرُ شاورَهم فيه (١١). ولا مُخالِفَ في اسْتِحْبابِ ذلك، قال أحمد: لمَّا وَلِىَ سعدُ بنُ إبراهيمَ قضاءَ المدينةِ، كان يجلسُ بين القاسِمِ وسالمٍ يُشاوِرُهما، ووَلِىَ مُحارِبُ بنُ دِثارٍ قضاءَ الكوفةِ، فكان يَجْلِسُ بين الحَكَمِ وحَمَّادٍ يُشاوِرُهما، ما أحْسَنَ هذا لو كان الحُكَّامُ يَفْعلوَنه، يُشاوِرُون ويَنْتظِرُون. ولأنَّه قد يَنْتبِهُ بالمُشاورةِ، ويتذَكَّرُ ما نَسِيَه بالمُذاكرةِ، ولأنَّ الإحاطةَ بجميعِ العُلومِ مُتعذِّرةٌ. وقد يَنْتِبهُ لإصابةِ الحقِّ ومَعْرفةِ الحادثةِ مَن هو دونَ القاضي، فكيفَ بمن يُساوِيه أو يَزِيدُ عليه! فقد رُوِيَ أنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، جاءتْه الجَدَّتانِ، فورَّثَ أُمَّ الأمِّ، وأسْقَطَ أُمَّ الأبِ، فقال له عبدُ الرحمنِ بنُ سَهْلٍ: يا خَليفةَ رسولِ اللهِ، لقد أسْقَطْتَ التي لو ماتَتْ وَرِثَها، وورَّثْتَ التي لو (١٢) ماتتْ لم يَرثْها. فرجعَ أبو بكرٍ، فأشْرَكَ بينهما (١٣). وروَى عمرُ بنُ شَبَّةَ، عن الشَّعْبِيِّ،