Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٧

وقال أبو حنيفة: يجُوز إزالةُ النجاسةِ بكل مائِعٍ طاهرٍ مُزِيلٍ للعَيْن والأثَرِ، كالخَلِّ، وماء الوَرْدِ، ونحوِهما. ورُوِى عن أحمد ما يَدُلُّ علَى مِثْلِ ذلك، لأن النبيَّ ﷺ، قال: "إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا (١٧) ". أطْلَقَ الغَسْلَ، فتَقْيِيدُه بالماءِ يحْتاجُ إلى دليل، ولأنَّه مائِعٌ طاهِرٌ مُزِيلٌ، فجازت إزالَةُ النجاسةِ به، كالماء، فأمَّا مالا يُزِيلُ كالمَرَقِ واللَّبَنِ فلا خلافِ في أن النجاسةَ لا تُزالُ به.

ولَنَا ما رُوِىَ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال لأَسْماءَ بنتِ أبى بكر (١٨): "إذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرِضْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ". أخْرَجه البُخارِىّ (١٩)، وعن أَنَسٍ رضى اللَّه عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ، أمَرَ بذَنُوبٍ مِن ماءٍ