Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٥٩٧

بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (٦٥). وهى ممَّا يجوزُ ابْتغاءُ النِّكاحِ بها. وقال أبو طَلْحَةَ للنَّبِىِّ ﷺ: إنَّ أَحَبَّ أموالِى إلَىَّ بَيْرُحَاءَ. يعنى حَدِيقَةً (٦٦). وقال عمرُ: أصبتُ [أرْضًا بخيْبَرَ] (٦٧)، لم أُصِبْ [قَطُّ مالًا] (٦٨) أنْفَسَ عِنْدِى منه (٦٩). وقال أبو قَتادَةَ: اشْتَرَيْتُ مَخْرَفًا (٧٠)، فكان أوّلَ مالٍ تأَثَّلْتُه (٧١). وفى الحَدِيثِ: "خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مأْبُورَةٌ، أو مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ" (٧٢). ويقال: خيرُ المالِ عينٌ خَرّارَةٌ، فى أَرْضٍ خَوَّارَةٍ. ولأنَّه يُسَمَّى مالًا، فحَنِثَ به، كالزَّكَوِىِّ. وأمَّا قولُه: ﴿وَفِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾. فالحَقُّ ههُنا غيرُ الزَّكاةِ، لأَنَّ هذه الآيةَ مَكِّيَّةٌ، نزلَتْ قبلَ فَرْضِ الزكاةِ، فإنَّ الزَّكاةَ إنَّما فُرِضَتْ بالمَدِينَةِ، ثم لو كان الحَقُّ الزكاةَ، فلا حُجَّة فيها، فإِنَّ الحقَّ إذا كان فى بعضِ المالِ، فهو فى المالِ، كما أَنَّ مَنْ هو فى بَيْتٍ فى (٧٣) دارٍ، أو (٧٤) بلدةٍ، فهو فى الدَّارِ وفى (٧٥) البلدةِ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَفِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (٧٦). ولا يَلْزَمُ أَنْ يكونَ فى جميعِ (٧٧) أقْطارِها. ثم لو اقْتَضَى هذا