Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٧٩٩ - مسألة؛ قال: (وإذا قال: إن تزوجت فلانة، فهى طالق. لم تطلق إن تزوج بها. وإن قال: إن ملكت فلانا فهو حر. فملكه صار حرا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٤٨٩

هذا عن ابن عبَّاسٍ. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعَطاءٌ، والحسنُ، وعُرْوَةُ، وجابِرُ بنُ زيدٍ، وسَوَّارُ القاضِى، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ الْمُنْذِرِ. ورَواهُ التِّرْمِذِىُّ عن علِىٍّ، وجابِرِ بنِ عبدِ اللَّه، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وعلىِّ بنِ الحسينِ، وشُرَيْحٍ، وغيرِ واحدٍ من فُقَهاءِ التابعين، قال: وهو قَوْلُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ لما رَوَى عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، ولَا طَلَاقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ". قال التِّرْمِذِىُّ (١): وهذا حَدِيثٌ حسَنٌ، وهو أحْسَنُ ما رُوِىَ فى هذا البابِ. وعن عائِشَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا طَلاقَ وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، وإِنْ عَيَّنَها". روَاه الدَّارَقُطْنِىُّ (٢). ورَوَى أبو بكرٍ فى "الشَّافِى"، عن الخَلَّالِ، عن الرَّمادِىِّ، عن عبدِ الرَّزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ، عن عَلِىّ بنِ أبى طالِبٍ، عن النَّبِىِّ ﷺ، قال: "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ" (٣). قال أحمدُ: هذا عن النَّبِىِّ ﷺ وعِدَّةٍ (٤) من الصَّحابَةِ. ولأَنَّ مَنْ لا يقعُ طلاقُه وعِتْقُه بالمُباشَرَةِ، لم تَنْعَقِدْ له صِفةٌ، كالمجنونِ، ولأَنَّه قولُ مَنْ سَمَّيْنا من الصَّحابَةِ، ولم نَعْرِفْ لهم مُخالِفًا فى عصرِهم، فيكونُ إجْماعًا. والرِّوايَةُ الثانِيَةُ عن أحمدَ، أنَّه يَصِحُّ فى العِتْقِ، ولا يَصِحُّ فى الطَّلاقِ. قال، فى رِوايَةِ أبى طالبٍ: إذا قال: إِنْ اشْتَرَيْتُ هذا الغلامَ فهو حُرٌّ. فاشْتَراهُ عَتَقَ (٥)، وإِنْ قال: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ فهى طالِقٌ. فهذا غيرُ الطَّلاقِ، هذا حَقٌّ للَّهِ تعالى، والطلاقُ (٦) يَمِينٌ، ليس هو للَّهِ تعالَى، ولا فيه قُرْبَةٌ إلى اللَّه تعالى. قال أبو بَكْرٍ، فى كتاب "الشافى": لا يَخْتَلِفُ قولُ أبى عبد اللَّه، أنَّ الطَّلاقَ إذا وَقَعَ قبلَ النِّكاحِ لا يَقَعُ، وأنَّ العَتاقَ يقَعُ، إلَّا ما رَوَى محمد بنُ