Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٤١ - مسألة؛ قال: (ومن أعطاهم الأمان منا؛ من رجل، أو امرأة، أو عبد، جاز أمانه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٧٦

أنَّا سنَفْتَحُها اليومَ، وجعَلْنا نُقْبِلُ وَنرُوحُ، فبَقِىَ عبْدٌ منَّا (٦)، فرَاطَنَهُم ورَاطَنُوه، فكتَبَ لهم الأمانُ فى صَحِيفةٍ، وشدَّها على سَهْمٍ، ورَمَى بها إليهِم، فأخذُوها، وخرجُوا، فكتبَ بذلك إلى عمرَ بن الخَطَّابِ، فقال: العبدُ المسلمُ رجل من المسلمين، ذِمَّتُه ذِمَّتُهم. رواه سعيدٌ (٧). ولأنَّه مسلمٌ مكَلَّفٌ، فصَحَّ أمانُه، كالحرِّ. وما ذكَرُوه من التُّهْمَةِ يبْطُلُ بما إذا أُذِنَ له فى القتالِ، فإنَّه يصِحُّ أمانُه، وبالمرأةِ، فإنَّ (٨) أمانَها يصِحُّ، فى قولهم جميعا. قالت عائِشَةُ: إنْ كانت المرأةُ لَتُجِيرُ على المسلمين (٩) فيَجُوزُ. وعن أمِّ هانِئٍ، أنَّها قالت: يا رسولَ اللَّه، إنِّى أجَرْتُ أحْمائِى، وأغْلَقْتُ عليهم، وإنَّ ابنَ أُمِّى أرادَ قتْلَهُم. فقال لها رسولُ اللَّه ﷺ: "قَدْ أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، إنَّما يُجيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أدْنَاهُمْ". روَاهما سعيدٌ (١٠). وأجارَتْ زينبُ بنْتُ رسولِ اللَّه ﷺ أبا العاص بن الرَّبِيعِ، فأمْضاهُ رسولُ اللَّه ﷺ (١١).