Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٣٧ - مسألة؛ قال: (وينفل الإمام ومن استحلفه الإمام، كما فعل النبي ﷺ في بدأته الربع بعد الخمس، وفي رجعته الثلث بعد الخمس)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٥٤

سِهامِهم. ولَنا، ما رَوَى حبيبُ بن مَسْلَمَة الفِهْرِىُّ، قال: شَهِدْتُ رسولَ اللَّه ﷺ نَفَّلَ الرُّبْعَ في البَداءةِ، والثُّلثَ في الرَّجْعَةِ. وفى لفْظٍ: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كان يُنَفِّلُ الرُّبْعَ بعدَ الخُمْسِ، والثُّلثَ بعد الْخُمْسِ إذا قَفَلَ. رَواهما أبو داودَ (٧)؛ وعن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، أنّ النَّبِىَّ ﷺ كان يُنَفِّلُ في الْبَداءةِ الرُّبعَ، وفى الْقُفُولِ الثُّلثَ. روَاه التِّرْمِذِىُّ (٨)، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وفى لفظٍ: قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُنَفِّلُهم إذا خَرَجُوا بادِينَ الرُّبعَ، ويُنَفِّلُهم إذا قَفَلُوا الثُّلثَ. روَاه الخَلَّالُ بإسْنادِه. وروَى الأثْرَمُ، بإسْنادِه عن جَرِيرٍ بن عبد اللَّه البَجَلِىِّ، أنَّه لمَّا قدِمَ على عمرَ في قَوْمِه، قال له عمرُ: هل لكَ أنْ تأتِىَ الكُوفةَ، ولك الثُّلثُ بعدَ الخُمْسِ من كلِّ أرضٍ وشىءٍ؟ وذكَره ابنُ المُنْذِرِ أيضًا عن عمرَ. وقال إبراهيمُ النَّخَعِىُّ: يُنَفِّلُ السَّرِيَّةَ الثُّلثَ والرُّبعَ، يُغْرِيهم (٩) بذلك. فأمَّا قولُ عمرِو بن شُعَيْبٍ، فإنَّ مَكْحُولًا قال له حين قال: لا نَفَلَ بعدَ رسولِ اللَّه ﷺ. وذكرَ له حديثَ حَبِيبِ بن مَسْلَمة: شَغَلَك أكْلُ الزَّبِيبِ بالطَّائِفِ. وما ثَبَتَ للنَّبِىِّ ﷺ، ثبَتَ للأَئِمَّةِ بعدَه، ما لم يقُمْ على تَخْصِيصِه به دليلٌ. فأمَّا حديثُ ابنِ عمرَ، فهو حُجَّةٌ عليهم، فإنَّ بعيرًا على اثْنَى عشرَ، يكونُ جزءًا من ثلاثةَ عشرَ، وخُمْسُ الخُمْسِ جزءٌ من خمسةٍ وعشرين، وجزءٌ من ثلاثةَ عشرَ أكثرُ، فلا يُتَصَوَّرُ أخْذُ الشىءِ من أقلَّ منه، يُحقِّقُه أنَّ الاثْنَىْ عشرَ إذا كانت أربعةَ أخْماسٍ، والبعيرُ منها ثُلثُ