Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٢١

ابن يُخَامِرَ، عن مُعاذٍ بن جَبَلٍ، قال: "وَهُمْ بالشَّامِ". روَاه البخارِىُّ، في "صحيحه" (١٩). وفي خبرٍ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ بِدِمَشْقَ ظَاهِرِينَ". أخْرَجه البُخارىُّ، في "التاريخ" (٢٠). وقد رُويَت في الشَّامِ أخبارٌ كثيرةٌ؛ منها حديثُ عبد اللَّه بن حَوالَةَ الأَزْدِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "سَتُجَنَّدُونَ أجْنادًا؛ جُنْدًا بالشَّامِ، وجُنْدًا بالْعِرَاقِ، وجُنْدًا بالْيَمَنِ" فقلتُ: خِرْ لي يا رسولَ اللَّه. قال: "عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإنَّهَا خِيرَةُ اللهِ مِنْ أرْضِهِ، يَجْتَبِى إلَيْها خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فمَنْ أبَى، فَلْيَلْحَقْ باليَمَنِ، ويُسْقَ (٢١) مِنْ غُدُرِهِ، فَإنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لِى بالشَّامِ وَأهْلهِ". روَاه أبو داوُدَ بمَعْناه (٢٢)، وكان أبو إدْرِيسَ (٢٣) إذا روَى هذا الحديثَ (٢٤) قال: ومَنْ تكفَّلَ اللَّه به، فلا ضَيْعَةَ عليه. ورُوِىَ عن الأَوْزاعِىِّ، قال: أَتَيْتُ المدينةَ؛ فسألْتُ: مَنْ بِها مِنَ العُلماء؟ فقيل: محمدُ بن المُنْكَدِرِ، ومحمدُ بن كَعْب القُرَظِيُّ، ومحمدُ بن عليِّ بن عبد اللَّه بن العباسِ، ومحمدُ بن على بن الحُسينِ بن عليِّ بن أبي طالبٍ رَضِىَ اللَّه عنهم (٢٥). فقلتُ: واللَّه لأَبْدَأَنَّ بهذا قبلَهم. فدخلتُ إليه، فأخذَ بِيَدِى، وقال: مِنْ أىِّ إخْوانِنا أنتَ؟ قلتُ: من أهلِ الشام. قال: مِن أيِّهم؟ قلتُ: من أهل دِمَشْقَ. قال: حَدَّثَنِى أبي، عن جَدِّى، عن رسولِ اللَّه ﷺ، أنَّه قال: "يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثُ مَعَاقِلَ؛ فمَعْقِلُهمْ فِي المَلْحَمَة الْكُبْرى الَّتى تَكونُ بِعُمْقِ أنْطاكِيَةَ (٢٦) دِمَشْقُ، ومَعْقِلُهُمْ