Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٥٣

عبدِى إذَا افْتَتَحَ الصلاةَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فيَذْكُرُنِى عَبْدِى". قُلْنا: ابْنُ سَمْعانَ مَتْرُوكُ الحديثِ، لا يُحْتَجُّ بِهِ. قالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢٢). واتِّفَاقُ الرُّوَاةِ على خِلَافِ رِوَايَتِهِ أوْلَى بِالصَّوَابِ. وَرُوِىَ عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قالَ: "سُورَةٌ هِىَ ثَلَاثُونَ آيةً، شَفَعَتْ لِقَارِئِهَا، أَلَا وَهِىَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (٢٣) ". وهى ثَلَاثُونَ آيةً سِوَى ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وأجْمعَ الناسُ على أنَّ سُورَةَ الكَوْثَرِ ثَلَاثُ آياتٍ، بِدُونِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ولو كانتْ منها لَكانتْ أرْبَعًا، ولأنَّ مَوَاضِعَ الآىِ تَجْرِى مَجْرَى الآى أنْفُسِها، في أنَّها لا تَثْبُتُ إلَّا بِالتَّوَاتُرِ، ولم يُنقَلْ في ذلك تَوَاتُرٌ (٢٤). فأمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلمةَ فمِن رَأْيها، ولا يُنْكَرُ الاختلافُ في ذلك. على أَنَّنَا نقولُ: هي آيَةٌ مُفْرَدَةٌ للْفَصْلِ بين السُّوَرِ. وحديثُ أبي هُرَيْرَةَ موقُوفٌ عليهِ، فَإنّه مِنْ رِوايَةِ أبي بكرٍ الحَنَفِيِّ، عن عبد الحميد بن جعفَرٍ، عن نُوحِ بنِ أبي بلالٍ، (٢٥) قال أبو بكْر: [رَاجَعْتُ فيه نُوحًا، فَوَقَفَه] (٢٦). وهذا يَدُلُّ على أَنَّ رَفْعَهُ كان وَهَمًا مِن عبد الحميد. وأَمَّا إثْبَاتُها بين السُّوَرِ في المُصْحَفِ، فللْفَصْلِ بينها، ولذلكَ أُفْرِدَتْ سَطْرًا على حِدَتِها (٢٧).