Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٤١٧ - مسألة؛ قال: (ففيه القود إذا اجتمع عليه الأولياء، وكان المقتول حرا مسلما)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٤٥٨

تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (٣). يُرِيدُ - واللهُ أعلمُ - أنَّ وُجُوبَ القِصاصِ يَمْنَعُ مَنْ يُرِيدُ القَتْلَ منه، شَفَقةً (٤) على نَفْسِه من القَتْلِ، فتَبْقَى الحياةُ في مَن أُريدَ قَتْلُه. وقيل: إنَّ القاتلَ تَنْعَقِدُ العَداوةُ بينَه وبين قَبِيلَةِ المَقْتُولِ، فيُريدُ قَتْلَهم خَوْفًا منهمْ. ويُرِيدون قَتْلَه وقَتْلَ قَبِيلَتِه اسْتِيفاءً، ففى الاقْتِصاصِ (٥) منه بحُكْمِ الشَّرْعِ قَطْعٌ لِسَبَبِ الهَلاكِ بينَ القَبِيلتَيْنِ. وقال اللَّه تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٦). الآية. وقال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إمَّا أنْ يُقْتَلَ، وإمَّا أنْ يُفْدَى". مُتَّفَقٌ عليه (٧). ورَوَى أبو شُرَيحٍ الخُزَاعِيُّ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ أُصِيبَ بدَمٍ، أوْ خَبْلٍ (٨)، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إحْدَى ثَلَاثٍ؛ فَإنْ أرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أن يَقْتُلَ، أوْ يَعْفُوَ، أوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ". رواه أبو داودَ (٩). وفي لفظٍ: "فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقالَتِي قَتِيلٌ، فأهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، أنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ، أو يَقْتُلُوا" (١٠). وقال ﵇: "الْعَمْدُ قَوَدٌ، إلَّا أنْ يَعْفُوَ وَلِيُّ المَقْتُولِ" (١١). وفي لفظٍ: "مَنْ قَتَلَ