Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٩٩ - مسألة؛ قال: (فإذا مضت أربعة أشهر، ورافعته، أمر بالفيئة، والفيئة الجماع)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٣١

فيهنَّ، فإذا مَضَتْ أربعةُ أشْهُرٍ، ورَافَعَتْه امرأتُه إلى الحاكِمِ، وَقَفَه، وَأَمَرَه بالفَيْئَةِ، فإن أبَى أَمَرَه بالطَّلاقِ، ولا تَطْلُقُ زوجتُه بنَفْسِ مُضِىِّ المُدَّةِ. قال أحمدُ فى الإِيلاءِ: يُوقَفُ، عن الأكابرِ من أصْحابِ النَّبِىِّ ﷺ؛ عن عمرَ شىءٌ يدلُّ على ذلك، وعن عُثْمانَ، وعلىٍّ، وجَعَلَ يُثْبِتُ حديثَ علىٍّ. وبه قال ابنُ عمرَ، وعائشةُ. ورُوِىَ ذلك عن أبى الدَّرْداءِ. وقال سليمانُ بنُ يَسارٍ: كان تِسْعَةَ عَشَرَ رجلًا من أصحابِ محمَّدٍ ﷺ يُوقِفونَ فى الإِيلاءِ (٣). وقال سُهَيْلُ بن أبى صالحٍ: سَأَلْتُ اثْنَىْ عَشَرَ من أصْحابِ النَّبِىِّ ﷺ، فكلُّهم يقولُ: ليس عليه شىءٌ، حتَّى يَمْضِىَ أربعةُ أشهرٍ، فيُوقَفُ، فإنْ فاءَ، وإلَّا طَلَّقَ (٤). وبهذا قال سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، وعُرْوَةُ، ومُجاهِدٌ، وطاوُسٌ، ومالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال ابنُ مسعودٍ، وابنُ عباسٍ، وعِكْرِمَةُ، وجابِرُ بنُ زيدٍ، وعَطاءٌ، والحَسَنُ، ومَسْرُوقٌ، وقُبَيْصَةٌ، والنَّخَعِىُّ، والأوْزاعِىُّ، وابنُ أبى لَيْلَى، وأصْحابُ الرَّأْىِ: إذا مَضَتْ أربعةُ أشهرٍ، فهى تطليقةٌ بائِنةٌ. ورُوِىَ ذلك عن عثمانَ، وعلىٍّ، وزيدٍ، وابنِ عمرَ، ورُوِىَ عن أبى بَكْرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، ومَكْحولٍ، والزُّهْرِىِّ، تَطْليقةٌ رَجْعِيَّةٌ. ويُحْكَى عنِ ابنِ مسعودٍ أنَّه كان يَقْرأُ: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ فِيهِنَّ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥). ولِأنَّ هذه مُدَّةٌ ضُرِبَتْ لاسْتِدْعاءِ الفِعْلِ منه، فكان ذلك فى المُدَّة كمُدَّة العُنَّةِ. ولَنا، قَوْلُ اللَّهِ تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. وظاهِرُ