Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٢٨

صَرِيحًا، كلَفْظِ الوَطْءِ والجِماعِ، وكَوْنُه حَقِيقَةً فى غيرِ الجِماعِ يَبْطُلُ بلَفْظَةِ الوَطْءِ والجِماعِ، وكذلك قَوْلُه: فارَقْتُكِ، وسَرَّحْتُكِ. فى ألْفاظِ الطَّلاقِ، فإنَّهم قالُوا: هى صَرِيحةٌ فى الطَّلاقِ، مع كَوْنِها حَقِيقَةً فى غيرِه، وأمَّا قولُه: باضَعْتُكِ. فهو مُشْتَقٌّ مِن البُضْعِ، ولا يُسْتَعْمَلُ هذا اللَّفْظُ فى غيرِ الوَطْءِ، فهو أوْلَى أَنْ يكونَ صَرِيحًا مِنْ سائِرِ الأَلْفاظِ؛ لأَنَّها تُسْتَعْمَلُ فى غيرِه. وبهذا قال أبو حَنِيفَةَ. القِسْمُ الثَّالِثُ، ما لا يكونُ إِيلاءً إِلَّا بِالنِّيَّةِ، وهو ما عَدَا هذه الأَلْفاظَ، مِمَّا يَحْتَمِلُ الجماعَ، كقوْلِه: واللَّهِ لا يَجْمَعُ رَأْسِى ورَأْسَكِ شىءٌ. لا سَاقَفَ رأسى رأسَك. لأَسُوأنَّكِ. لأَغِيظَنَّك. لَتَطُولَنّ غَيْبَتى عنك. لا مَسَّ جِلْدى جلدَك. لا قَرُبْتُ فِراشَك. لا آوَيْتُ معك. لا نِمْتُ عندَك. فهذه إنْ أراد بها الجِماعَ، واعْترفَ بذلك، كان مُولِيًا، وإلَّا فلا؛ لأنَّ هذه الألفاظَ ليست ظاهرةً فى الجِماعِ، كظُهُورِ التى قبلَها، ولم يَرِد النَّصُّ باسْتعمالِها فيه، إلَّا أَنَّ هذه الألفاظَ (٩١) مُنْقَسِمَةٌ إلى ما يَفْتَقِرُ فيه إلى نِيَّة الجِماعِ والمُدَّةِ معًا، وهى قولُه: لأسُوأنَّك، ولأغِيظَنَّك، ولَتَطُولَنَّ غَيْبتِى عنك. فلا يكونُ مُولِيًا حتى يَنْوِىَ تَرْكَ الجماعِ فى مُدَّةٍ تَزِيدُ على أربعةِ أشهُرٍ؛ لأنَّ غَيْظَها يكونُ بتركِ الجماعِ فيما دونَ ذلك (٩٢)، وفى سائرِ هذه الألْفاظِ يَكونُ مُولِيًا بِنِيَّة الجِماعِ فقط. وإِنْ قال: واللَّهِ لَيَطُولَنّ تَرْكِى لجِماعكِ، أو لِوَطْئَتِكِ، أو لإِصابَتِكِ. فهذا صريحٌ فى تَرْكِ الجماعِ، وتُعْتَبَرُ نِيَّةُ المُدَّةِ دونَ نِيَّةِ الوَطْءِ؛ لأَنَّه صريحٌ فيه. وإِنْ قال: وَاللَّهِ لا جامَعْتُك إلَّا جِماعًا ضَعِيفًا. لم يكُنْ مُولِيًا، إلَّا أَنْ يَنْوِىَ جِماعًا لا يَبْلُغُ التقاءَ الخِتانَينِ. وإِنْ قال: واللَّهِ لا أدخَلْتُ جميعَ