Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣١٩

أحدُ نَوْعَى الخُلعِ، فكان القولُ قولَ المرأةِ، كالطَّلاقِ على مالٍ إذا اخْتَلفا فى قَدْرِه، ولأنَّ المرأةَ مُنكِرَةٌ للزَّائدِ (٢١) فى القَدْرِ أو الصِّفةِ، فكان القولُ قولَها؛ لقولِ النَّبىِّ ﷺ: "الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ" (٢٢)، وأمَّا التَّحالُفُ فى البيعِ، فيُحتاجُ إليه لفَسْخِ العَقْدِ، والخُلْعُ فى نفسه فَسْخٌ، فلا يُفْسَخُ. وإن قال: خالَعْتُكِ بألفٍ. فقالتْ: إنَّما خالَعَك (٢٣) غيرِى بألفٍ فى ذِمَّتِه. بانَتْ، والقولُ قولُها فى نَفْى العِوَضِ عنها؛ لأنَّها مُنكِرَةٌ له. وإن قالتْ: نعم، ولكن ضَمِنَها لك أبى أو غيرُه. لزمَها الألفُ، لإِقْرارِها به، والضَّمانُ لا يُبْرِىءُ ذِمَّتَها. وكذلك إن قالتْ: خالعتُكَ على ألفٍ يَزِنُهُ لك أبى. لأنَّها اعترفَتْ بالألفِ، وادَّعت على أبيها دَعْوَى، فقُبِلَ قولُها على نفسِها دونَ غيرِها. وإن قال: سأَلتِنِى طَلْقةً بألفٍ. فقالتْ: بل سألتُك ثلاثًا بألفٍ، فطلَّقْتَنِى واحدةً. بانَتْ بإقْرارِه، والقولُ قولُها فى سُقوطِ العِوَضِ. وعندَ أكثرِ الفقهاءِ، يَلْزَمُها ثُلْثُ الألْفِ، بِناءً على أصْلِهم فيما إذا قالت: طلِّقْنِى ثلاثًا بألف. فطلَّقَها واحدةً، أنَّه يَلْزَمُها ثلثُ الألفِ. وإن خالعَها على ألفٍ، فادَّعَى أنها دنانيرُ، وقالت: بل هى دَرَاهمُ. فالقولُ قولُها؛ لما ذكَرْنا فى أوَّلِ الفصلِ. ولو قال أحدُهما: كانتْ دراهمَ رَاضِيَّةً (٢٤). وقال الآخرُ: مُطْلَقَةً. فالقولُ قولُها، إلَّا على الرِّوايةِ التى حكاها القاضى، فإنَّ القولَ قولُ الزَّوجِ فى هاتيْنِ المسألتيْنِ. وإن اتَّفقا على الإطْلاقِ لَزِمَها (٢٥) الألفُ مِن غالبِ نَقْدِ البلدِ. وإن اتَّفقا على أنَّهما أرادا دراهمَ رَاضِيَّةً (٢٦)، لزمَها ما اتَّفقتْ إرادتُهما عليه. وإن