Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢١

خَمْسٍ هي الوُسْطَى، ولِأَنَّهَا وُسْطَى في عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، ووُسْطَى في الأَوْقَاتِ؛ لأنَّ عددَ ركعاتِها ثَلَاثٌ، فهى وُسْطى بين الأربعِ والاثْنَيْنِ، ووقْتُها في آخِرِ النَّهَارِ وَأوَّلِ اللَّيْلِ، وخُصَّتْ من بينِ الصلاةِ بأنَّها وِتْرٌ، واللهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، وبأنها تُصَلَّى في أوَّلِ وقِتها في جَمِيعِ الأمْصَارِ والأعْصَارِ، ويُكْرَهُ تَأْخِيرُها عنه، وكذلك صلَّاهَا جِبْرِيلُ بالنَّبِيِّ ﷺ في اليومينِ لِوَقْتٍ واحدٍ، ولذلك ذهب بعضُ الأئِمَّةِ إلى أَنَّها ليس لها إلَّا وقتٌ واحِدٌ لذلك، وقال (١٩) النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَزَالُ أُمَّتِى"، أو قال: "هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ" أو قال: "عَلى الفِطْرَةِ، مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا المَغْرِبَ إلَى أنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ". رواهُ أبو دَاوُد (٢٠). وقِيل: هي العِشَاءُ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ، قال: مَكَثْنَا لَيْلَةً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إلينا حين ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أو بَعْدَه، فقال: "إنَّكُم لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُم، ولَوْلَا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ". وقال: "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ الغَدَاةِ والعِشَاءِ الآخِرَةِ، ولَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتُوْهُمَا ولَوْ حَبْوا". مُتَّفَقٌ عليهما (٢١).