Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٢٩ - مسألة؛ قال: (وإذا أعرس عند بكر، أقام عندها سبعا، ثم دار،

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٢٥٦

وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهَا بمَا أَقَامَ عِنْدَهَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ دَارَ، وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهَا أَيْضًا بِمَا أَقَامَ عِنْدَهَا)

متى تزوَّجَ صاحبُ النِّسْوةِ امرأةً جديدةً، قطَعَ الدَّوْرَ، وأقامَ عندَها سبعًا إن كانت بكرًا، ولا يَقْضِيها للباقياتِ، وإن كانت ثَيِّبًا أقامَ عندَها ثلاثًا، ولا يَقضيها، إلَّا أن تشاءَ هى أن يُقِيمَ عندها سَبْعًا، فإنَّه يُقيمُها عندَها، ويَقْضِى الجميعَ للباقياتِ. رُوِىَ ذلك عن أنسٍ. وبه قال الشَّعْبىُّ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، والشَّافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيدٍ، وابنُ المُنْذِرِ. ورُوِىَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والحسنِ، وخِلَاسِ بنِ عمرٍو، ونافعٍ مولى ابنِ عمرَ: للبكرِ ثلاثٌ وللثَّيِّبِ ليلتانِ. ونحوَه قال الأوْزَاعىُّ. وقال الحَكَمُ، وحَمَّادٌ، وأصْحابُ الرَّأْىِ: لا فضلَ للجديدةِ فى القَسْمِ، فإن أقام عندَها شيئًا قَضاهُ للباقياتِ؛ لأنَّه فضَّلَها بمُدَّةٍ، فوجبَ قَضاؤُها، كما لو أقام عند الثَّيِّبِ سَبْعًا. ولَنا، ما رَوَى أبو قِلَابةَ، عن أنسٍ، قال: مِنَ السُّنَّةِ إذا تزوَّجَ البِكْرَ على الثِّيِّبِ، أقام عندها سبعًا وقَسَمَ (١)، وإذا تزوَّجَ الثَّيِّبَ، أقام عندَها ثلاثًا، ثم قَسَمَ. قال أبو قِلَابةَ: لو شئتُ لقلتُ: إنَّ أنسًا رفعَه إلى النَّبِىِّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عليه (٢). وعن أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا تزوَّجَ أُمّ سلمة، أقام عندَها ثلاثًا، وقال: "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ