المغني لابن قدامة - ت التركي
فصل: وليس على المرأةِ خدمةُ زوجِها، فى (٢٧) العَجْنِ، والخَبْزِ، والطَّبْخِ، وأشباهِه. نصَّ عليه أحمدُ. وقال أبو بكرِ بنُ أبى شيبةَ، وأبو إسحاقٍ الجُوزَجَانىُّ: عليها ذلك. واحتجَّا (٢٨) بقِصَّةِ علىٍّ وفاطمةَ؛ فإنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَضَى على ابنتِه فاطمةَ بخِدْمةِ البيتِ، وعَلَى علىٍّ ما كان خَارجًا مِنَ البيتِ مِن (٢٩) عَمَل. رَواه الجُوزَجَانىُّ مِن طُرُقٍ (٣٠). قال الجُوزَجَانىُّ: وقد قال النَّبِىُّ ﷺ: "لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَل أَحْمَرَ، أَوْ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسوَدَ، كَانَ نَوْلُها (٣١) أَنْ تَفْعَلَ". ورَواه بإسْنادِه (٣٢). قال: فهذه طاعتُه فيما لا منفعةَ فيه، فكيفَ بمُؤْنَةِ معاشِه؟ وقد كان النَّبِىُّ ﷺ يأْمرُ نساءَه بخِدْمتِه. فقال: "يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا، يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا، يَا عَائِشَةُ هَلُمِّى الشَّفْرَةَ، واشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ" (٣٣). وقد رُوىَ أَنَّ فاطمةَ أتتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ تشْكُو إليه ما تلْقَى مِنَ الرَّحَى، وسألتْه خادمًا يكْفِيها ذلك (٣٤). ولَنا، أَنَّ المعقودَ عليه