Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٥٠٧

-ﷺ يَسْتُرُنِى برِدَائِه، وأنا أنْظُرُ إلى الحَبَشةِ يَلْعَبُونَ فى المَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عليه (١٣٣). ويَوْمَ فَرَغَ النَّبِىُّ ﷺ من خُطْبةِ العِيد، مَضَى إلى النساءِ فذكَّرهُنَّ، ومعه بلالٌ، فأمَرَهُنَّ بالصَّدَقةِ (١٣٤). ولأنَّهُنَّ (١٣٥) لوْ مُنِعْنَ النَّظَرَ، لوَجَبَ على الرجالِ الحِجَابُ، كما وَجَبَ على النِّساءِ، لِئَلَّا ينْظُرْنَ إليهم. فأمَّا حَدِيثُ نَبْهانَ، فقال أحمدُ: نَبْهانُ رَوَى حَدِيثَيْنِ عَجِيبنِ. يعنى هذا الحَدِيثَ، وحديثَ: "إذَا كَانَ لإحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ" (١٣٦). وكأنَّه أشار إلى ضَعْفِ حَدِيثه، إذ لم يَرْوِ إلَّا هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ المُخالِفَيْنِ للأُصُولِ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: نَبْهانُ مَجْهُولٌ، لا يُعْرَفُ إلَّا برِوَايةِ الزُّهْرِىِّ عنه هذا الحَدِيثَ. وحديثُ فاطمةَ صحيحٌ. فالحُجَّةُ به لازِمةٌ. ثم يَحْتَمِلُ أَنَّ حَدِيثَ نَبْهانَ خاصٌّ لأزْواجِ النَّبِىِّ ﷺ. كذلك قال أحمدُ، وأبو داودَ. قال الأَثْرَمُ: قلتُ لأبى عبدِ اللَّه: كان حَدِيثُ نَبْهانَ لأزْواجِ النَّبِىِّ ﷺ خاصّةً، وحديثُ فاطمةَ لسائرِ الناسِ؟ قال: نعم. وإن قُدِّرَ التَّعارُضُ فتَقْدِيمُ الأحاديثِ الصحيحةِ أَوْلَى من الأخْذِ بحديثٍ مُفْرَدٍ، فى إسْنادِه مَقَالٌ.